Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 495
الجزء العاشر ٤٩٥ سورة الكافرون سورة الكافرون مكية وهي سبع آيات مع البسملة وهي ركوع واحد هي مكية عند ابن مسعود وهو قول الحسن وعكرمة. أما ابن عباس وقتادة والضحاك وابن الزبير فيرون أنها مدنية فتح البيان. وعن ابن عمر أنه رأى الرسول ٢٤ مرة يقرأ هذه السورة في الفجر والمغرب. (مسند أحمد، مسند عبد الله بن عمر) وعندي أن العدد ٢٤ ليس مقصودا بذاته، إنما يراد به الكثرة. ويتضح من هذا الحديث أن الرسول الله إذ كان يتلو في الفجر طوال السور بكثرة، فكان أحيانًا يقرأ قصار السور مثل "الكافرون" وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ أيضا. وعن أبي بن كعب أن الرسول و كان يقرأ عادة في صلاة الوتر: (سبح اسم رَبِّكَ الأعلى والكافرون وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ. (المستدرك للحاكم، كتاب التفسير) بن عمر أن الرسول الله قال: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ تَعدِل ثُلث ﷺ القرآن، و قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ رُبْعَه، وقد قرأ هاتين السورتين في صلاة الفجر وعن عبد الله مرات عديدة (الترمذي، أبواب فضائل القرآن). هذه الرواية قد وردت في المعجم الأوسط للطبراني. وليس المراد من هذا الحديث أن قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تساوي ثلث القرآن و القرآن وقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) تساوي رُبِّعَه ،حرفيًا، إذ لو كان الأمر كذلك فما كان هناك حاجة لإنزال سائر القرآن إنما المراد أن الحقائق في أصلها مختصرة جدا، فمثلا: إن خلاصة الدين بحسب القرآن والسنة هي حُبُّ الله والشفقة على العباد، فلو قــال أحد إن الشفقة على العباد هي نصف الدين، فهذا لا أنه إلى ما تبقى من الدين، وإذا قال أحد إن حُبَّ الله أمر بالغ الأهمية، فلا يعني ذلـــك ألا حاجة لما تبقى من الدين ،إذن، إنما المراد من قول الرسول هذا أن مفاهيم يعني تعد هناك حاجة