Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 359 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 359

الجزء العاشر ٣٥٩ سورة الكوثر أمركم الله تعالى بتقديم الأضاحي لتتحلوا بالإخلاص وخشية الله والصلاح والسداد، وليس أنه يريد أن يفرض عليكم غرامة. ٢: ما هو نطاق الشرع؟ وما هي الأمور التي يأمرنا فيها وما هي الأمور التي لا يتدخل فيها؟ إن جميع الكتب الأخرى صامتة بهذا الشأن، بينما يلقي القرآن الكريم الضوء الساطع على هذه القضية ما دام الشرع يتدخل في بعض الأمور ولا يتدخل في بعضها، فالسؤال: لماذا لا يتدخل في بعضها؟ أتركها نسيانًا أم عمدًا؟ والقـــرآن هو الكتاب الوحيد الذي تناول هذا الموضوع مما يميّز القرآن الكريم على غيره من الصحف. : ضرورة العقل مع وجود الشرع، وضرورة الشرع مع العقل. هذه قـضية بالغة الأهمية إذ التسليم بضرورة الشرع من دون حلها محال. لا شك أن الجاهل يسأل المشايخ عن كل شيء ويظن أنه لا حاجة به لإعمال الفكر في أحكــام الشرع. وهذه العادة شائعة في أهل ولاية "اتر برديش" في الهند بشكل خاص، إذ يذهب أهلها إلى الشيخ يسألونه، فيخترع لهم من عنده ما شاء من أجوبة. كان في "أتر برديش" طبيب طبيب من أقاربي، وقد خرج ذات يوم للصيد، فاصطاد غزالا، فجاءه أحد الفلاحين يسعى وقال له: أتعرف ما يُقرأ عليه عند الذبح؟ قال سأقرأ عليــــه الكلمات التي أقرأها على الدجاج والكبش. قال : لا لا هناك تكبيرة خاصة علّمنا شيخنا إياها لذبح الغزال وهي: "لماذا كنت تقفز هنا وهناك وتأكل زروع الناس؟ فالآن لك الذلة ولنا العزة الله أكبر". فالبسطاء يظنون أن هناك حكمًا إلهيًا معينـــا لكل شأن من شؤونهم، فيذهبون إلى الشيخ عند كل صغيرة وكبيرة وهم يظنون أنه سيخفي عنهم المسألة الحقيقية، فيتوسلون إليه ألا يُخفي عنهم حكم الله في ذلك الأمر، فإذا كان الشيخ عالما حقا قال لهم: اذهبوا، فحكمه لا يختلف عن حكم كذا وكذا، أما الجاهل من المشايخ فيخترع حُكما من عنده متظاهرا لهم بالعلم. هناك عادة في بعض مناطق الهند بأن أهل كل بيت يحتفظون بسكين خــــاص بذبح الحيوان، وعندما يذبحون به حيوانا لا يذكرون اسم الله ولا يكبرونــــه،