Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 22 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 22

۲۲ سورة الفيل الجزء العاشر النبي (مجمع البيان. هذا هو التوقيت الذي تدعمه الشهادات التاريخية، وقرائنها موجودة في تواريخ العرب وتواريخ البلدان الأخرى. لقد وقع حادث أصحاب الفيل في الشهر المحرم وهو الأول من السنة القمرية، بينما ولد النبي ﷺ في ربيع الأول من نفس العام (المواهب اللدنية للزرقاني). ثم اختلف هؤلاء في يوم وقوع حادث أصحاب الفيل من شهر محرم، فمنهم من قال إنه قد وقع في الأيام الأولى منه ، ، ومنهم من قال بوقوعه في الأيام الأخيرة منـــه (روح البيان). كذلك اختلفوا في ولادة النبي ﷺ في شهر ربيع الأول، فبعضهم قالوا إنه ولــــد في اليوم الأول منه، وآخرون ذكروا أياما أخرى. و بسبب هذا الاختلاف فقد اختلفوا على زمن أسبقية حادث الفيل لولادة النبي فمنهم من قال إنه قد سبق لولادته بخمسة وخمسين يوما، وهذا قول الحافظ الدمياطي، أما السهيلي المؤرخ الكبير فيرى أنه سبق ولادته بخمسين يوما، وقــال غيره إنه سبق لولادته الله بأربعين أو ثلاثين يوما (روح المعاني). لكن عامة المؤرخين الإسلاميين والمحدثين يميلون إلى قول السهيلي. ولما كان هذا الحادث قد سبق ولادة النبي ، سواء بثلاثين يوما أو ثلاثين سنة، فلا يمكن أن يكون قد رآه بعينيه، فثبت أن الرؤية هنا رؤية قلب لا رؤية عين، وقوله تعالى (أَلَمْ تَرَ) يعني: ألم تعلم. ومثل هذا الاستفهام يفيد معنيين عادةً أوّلُهما معرفة ما إذا كان المخاطب على علم بالحادث أم لا، وثانيهما التأكيد على أنه على علم به. فالتعبير الظاهر هنا نفى، ولكنه إيجاب، بل تأكيد على الإيجاب. وهذا الأسلوب شائع بلغتنا الأردية أيضا حيث نقول: ألم تعلم أنني أستطيع فعل ذلك؟ والمعنى أنك تعلم جيدا أنني قادر على فعل ذلك. فهذا التعبير يفيد اليقين والتأكيد بدلاً من الشك. ولو كان قائله أحداً من البشر فيمكن أن تنشأ شبهة فيما إذا كان في شك أم يقين، أما إذا كان القائل هو الله تعالى فمن المحال أن نتصور أنه تعالى يقول: إني لا أعلم ما إذا كنت تعلم