Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 221 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 221

الجزء العاشر ۲۲۱ وأنه سورة الماعون العرب، فألق عليه القبض وابعثه إلي. فبعث الوالي رجاله إلى المدينة المنورة، فقالوا للنبي له : ولقد بعثنا الوالي بأمر من ملك الفرس لنأخذك إليه، فنرجوك أن تأتي معنا؛ فقد أمرنا الوالي أن نخبرك أنه سيشفع لك عند الملك ويخبره أنه قد بلغه خبر خاطئ عنك؛ إذ لا خطر منك على أمن البلاد، والأمر مجرد سوء فهم. فقال النبي ﷺ: انتظروا وسوف أجيبكم بعد الدعاء، فحضروا إليه في اليوم التالي ثم الثالث فأجابهم بالجواب نفسه ولما كان اليوم الرابع جاءوا إلى النبي له وقالوا: نرجوك أن تخبرنا بقرارك. فقال : اذهبوا إلى واليكم وقولوا له إن ربي قد قتل ربه البارحة. فتوسلوا إلى النبي الله أن يعيد النظر في قراره إذ لا يكون مآله خيرا لبلاد العرب، بل سيحل بها دمار كبير، ولن يبقى حجر على حجر؛ فالخير له أن يأتي معهم، لن يصيبه الملك بسوء، إذ وعد الوالي أنه سيشفع له عنده. فقال النبي : لقد قلت لكم اذهبوا وقولوا للوالي إن ربي قد قتل ربه البارحة فرجعوا وبلغوه الخبر. فقال لدى سماع جواب النبي ﷺ إما أن هذا الرجل مجنون، أو أنه الله حقا؛ إذ لا يمكن أن يتفوه بهذا الكلام شخص عادي. وبعد انقضاء أسبوعين بلغ الوالي خبر وصول سفينة ملكية، فبعث سكرتيره لاستقبالها، فلما قدم سفير الملك الفارسي رسالته للوالي قبلها باحترام على عادة ،الفرس، ولكنه لما وجدها مختومة باسم ملك آخر قال لحاشيته يبدو أن ما قاله نبي العرب حق، ثم فتح الرسالة فإذا بابن الملك السابق يقول فيها: اعلم أننا قد قتلنا الملك في اليوم الفلاني بسبب ظلمه وأصبحنا ملكًا، فخُذ عهد طاعتنا من جميع المسؤولين. وكان من الأوامر الغاشمة التي أصدرها أبي أن يُلقى القبض على مدعي النبوة الذي ظهر في الجزيرة العربية ويُبعث إليه أسيرا، ولكننا قد ألغينا هذا الأمر، فلا داعي لتنفيذه. ثم وجد الوالي أن الرسالة مؤرخة في نفس اليوم الذي قال فيه النبي الهلال الرجاله أن يبلغوه أن ربه قد قتل ربه ني البارحة تاريخ الرسل والملوك ج۳، ذكرُ خروج رسل رسول الله إلى الملوك). فما أعظمها من آية ساطعة على أن الله تعالى فعال لما يريد، حيث أهلك الله الملك بيد ابنه، مؤكدًا أن حكمه الا الله سار على كل ذرة من الكون.