Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 202 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 202

الجزء العاشر ۲۰۲ سورة الماعون عقاب. وأكبر مراتب الأخلاق أن تعمل الخير تكميلاً للنفس تأسيا بمثل أعلى. وإهمال أي من هذه الأمور يدفع معظم الناس إلى السيئات. فالحق أن هؤلاء القسس إنما جدعوا أنوفهم بتقديم هذه الفلسفة العقيمة عداء للإسلام. كان المسلمون يتأثرون بكلامهم حين لم يكونوا مطلعين على مكرهم وخداعهم، ولكن لما وصلت مطاعنهم إلى الذين يفهمون القرآن الكريم، فقد كشفوا خداعهم وفضحوهم تماما. باختصار، لا يراد بالجزاء والمكافأة ما يكون في الآخرة فقط. فإذا تولّد في فرد أو قوم إحساس بالجزاء والعقوبة أعني أنهم أدركوا بأن الأخلاق الحسنة تساعد الأمة على التقدم، وأن الأخلاق الرذيلة تُفسدها وتملكها، أو أن الأمم تعاقب على سيئاتها حتمًا، أو أن الله تعالى سيعاقب على السيئات ويكافئ على الصالحات يقينًا، سواء في الدنيا أو الآخرة، أو يكافئهم على أعمالهم الحسنة سواء في الدنيا أو في الآخرة حال هذا الإحساس دون ارتكابهم السيئات يقينا. هذه حقيقة ثابتة جلية لا ينكرها إلا الذي يتعامى ويكابر. إذن، فمن معاني قوله تعالى أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بالدِّينِ: أَخبرني مَن الذي يقول أن لا جزاء ولا عقوبة في الدنيا ! إن هذا القائل يمكن أن ينكر الله تعالى ولكن لا مناص له من الاعتراف أن بعض الأعمال تدفع الأمم أو الأفراد إلى الحضيض، وبعضها تساعدهم على التقدم هذه حقيقة ثابتة من أنكرها تردى ووقع في المعاصي يقينًا. المفهوم الثاني: أخبرني من الذي ينكر الطاعة، والمراد من الطاعة النظام والضبط، وليس الرق والعبودية. إن القرآن والإسلام عدوان للرق، بل إن الإسلام أول دين قد قضى على الرق في العالم، ولكن هذا موضوع منفصل يتعذر الخوض فيه الآن. يظن الناس خطاً أن القرآن يجيز الرق! سأضع القرآن أمام أي شخص، فليخرج لي منه آية واحدة تجيز الرق إن استطاع. إني لم أجد أي آية كهذه، مع أني أكثر قراءةً للقرآن الكريم من المعترض مئات المرات. إن ما يسمى رقًا لا يوجد في القرآن ولا