Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 148 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 148

الجزء العاشر ١٤٨ سورة قريش إبراهيم ال لم يأت بشريعة مستقلة، أما موسى ال فكلما جاء ذكره ذكرت العلي شريعته أيضا. وحيث إن إبراهيم لم يكن نبيا تشريعيا فاستمر العمل في زمنــه بشريعة نوح عليهما السلام. النبي أما بعد إبراهيم فبدأت النبوة أولاً في بني إسحاق ثم في بني إسماعيل رغم كون إسحاق الابن الأصغر لإبراهيم، ذلك لأنه كان من المقدر أن يكون محمد هـو الأخير وأن يكون من بني إسماعيل. كان هناك وعود ربانية لإبراهيم بمجيء الأنبياء والملوك في نسل ابنيه كليهما التكوين (١٧: ٦ (١٦)، ولو بدأت النبـــوة أولاً في بني إسماعيل لما تحقق وعد النبوة في بني إسحاق بمجيء خاتم النبيين في بـــني إسماعيل، إذ كان محالاً أن تبدأ بعد خاتم النبيين سلسلة نبوة جديدة، ومــــن أجــــل ذلك بدأت النبوة في أولاد إبراهيم ببني إسحاق لكي ينتهي دورهم، ثم تبدأ سلسلة نبوة بني إسماعيل، لأن بي بني إسماعيل كان سيظهر بصفته خاتم النبيين. وقد ظهر في سلسلة إسحاق بعد إبراهيم بفترة تتراوح ما بين أربعة موسی بني إلى ثمانية قرون بحسب مختلف التواريخ والتقديرات، ولكن لما كان الفاصل الزمني بين عيسى ونبينا الله ستة قرون فيمكن القول قياسًا عليه أن الفاصل الزمني بين إبراهيم وموسى أيضا كان ستة قرون، ثم قياسًا على ذلك يمكننا القول أن الفاصل الزمني بين نوح وإبراهيم هو ١٤ قرنا كما كان الفاصل الزمني بين موسى وعيسى ١٤ قرنا. والمهم، لقد ظهر موسى بعد إبراهيم بستة قرون واستمر العمل بشريعة نوح في تلك الفترة كلها ولما انمحت شريعته تماما بمرور الأيام نزلت شريعة جديدة في بني إسرائيل على موسى، أما بنو إسماعيل فلما كان من المقدر أن يكون النبي الموعـــــود لهم خاتم النبيين ويظهر عند انتهاء السلسلة الموسوية، فلذلك نزلت الشريعة في بني إسحاق من جديد، مما ساعدهم على تذكر الأنباء المتعلقة بالنبي الموعود. أما بنــــو إسماعيل فلم تنزل فيهم شريعة جديدة، فظل جانب الدين يضعف فيهم باستمرار حتى انمحت الشريعة من بينهم كلية كانوا يعيشون في البراري والفلوات منعزلين عن باقي الأمم، ثم كانوا غير متعلمين يجهلون القراءة والكتابة لدرجة أنهم ما كانوا