قندیل صداقت

by Other Authors

Page 48 of 318

قندیل صداقت — Page 48

Frage des Todes Jesu Christi مسئلہ وفات مسیح ناصری ૧ Death issue of Jesus Christ ويبحث هذا الفص في بعض نواحي المسألة الكبرى التي بحث فيها الفص السابق ، أعني مسألة التنزيه الإلهي ، ولذلك سمي بالحكمة القدوسية في حين سمي سابقه بالحكمة السبوحية والقدوس والسبوح من أسماء الله ومعناهما المنزه، : وإن كانوا يقولون إن القدوس أخص في معنى التنزيه من السبوح وأبلغ : إذ التسبيح تنزيه الله عن الشريك وعن صفات النقص كالعجز وأمثاله ، في حين أن التقديس تنزيه الله عما سبق وعن كل صفات الممكنات ولوازمها - حتى كمالاتها - وعن كل ما يتوهم ويتعقل في حقه تعالى من الأحكام الموجبة للتحديد والتقييد بعبارة أخرى التقديس هو نهاية التجريد ، ولا يقول به إلا النفوس المجردة التي لا صلة لها بالعلائق المادية۔ولذلك نسب في هذا الفص إلى إدريس ، وهو النبي الذي رفعه الله إلى السماء بعد أن خلع عنه بدنه وقطع علاقته بالعالم المادي كما تقول بذلك الأخبار والفرق بين تنزيه نوح وتنزيه إدريس أن تنزيه الأول عقلي وتنزيه الثاني ذوقي والذي لا شك فيه عندي أن ابن عربي لا يذكر نوحاً أو إدريس أو غيرهما من الأنبياء ، على أنها شخصيات تاريخية حقيقية ، ولا يصورها لنا التصوير الذي تعرفه في القرآن أو غيره من الكتب المقدسة ، وإنما هي مثل يضربها وأدوات يستخدمها في شرح أجزاء مذهبه۔فليس نوح عنده إلا مثالاً للرجل الذي يقول بتنزيه الله تعالى متبعا في ذلك مجرد العقل ، غير ناظر إلى ما ورد في القرآن من آيات التشبيه ، وغير مؤمن بأن للحق صوراً ومجالي في الوجود العالمي۔وليس إدريس عنده كذلك إلا مثالاً لما يمكن أن تكون عليه النفس المجردة في موقفها من الله۔وهذه النفس إن وجدت - لا يمكن أن تقف من الله إلا موقف التقديس بالمعنى الذي شرحناه (۲) العلو :۔ومن لوازم القول بالتقديس وصف الله بالعلو : وهو وصف ورد في القرآن 48