قندیل ہدایت — Page 975
975 of 1460 نزل بهم • سورة الطلاق على ان المحاسبة عامة لما فى الدارين وان المرادبها في بعض المواضع هو التضييق والتشديد مطلقا فاتقوا الله يا أولى الالباب اى اعتبروا بحال الامم الماضين من المنكر بن المعاندين وما من العذاب والوبال فاتقوا الله اوامره ونواهيه ان خلصت عقولكم من شوب الوهم فان اللب هو العقل الخالص من شوائب الوهم وذلك بخلوص القلب من شوائب صفات النفس والرجوع الى الفطرة الاولى واذا خلص العقل من الوهم والقلب من النفس كان الايمان يقينيا فلذلك وصفهم بقوله الذين آمنو اى الايمان التحقيقى اليقينى العياني الشهودى وفيه اشارة الى ان منشأ التقوى هو الخلوص المذكور ولا ينافي ذلك زيادة الخلوص بالتقوى فكم من فى يكون سببا لاصل في آخر ويكون سببا في زيادته وقوته على ذلك الآخر وبكمال التقوى يحصل الخروج من قشر الوجود المجازى والدخول في لب الوجود الحقيقى والاتصاف بالايمان العياني قال بعضهم الذين آمنوا حقا وصدقا ويجوز أن يكون صفة كاشفة لا مقيدة فانه لا يليق أن يعد غير المؤمنين من اولى الالباب اللهم الا أن يراد باللب العقل العارى عن الضعف بأى وجه كان من البلادة والبله والجنون وغيرها فتخصيص الأمر بالتقوى بالمؤمنين من بينهم لانهم المنتفعون انتهى والظاهر ان قوله الذين آمنوا مبتدأ خبره قوله تعالى وقد انزل الله اليكم ه والخطاب من قبيل الالتفات و ذكراك هو التي عليه السلام كما بينه بأن ابدل منه قوله رولا ك وعبر عنه بالذكر المواظبته على تلاوة القرآن او تبليغه والتذكير به وعبر عن ارساله بالانزال بطريق الترشيخ اى للتجوز فيه عليه السلام بالذكر اولانه مسبب عن انزال الوحى اليه يعنى ان رسول الله شبه بالذكر الذي هو القرآن لشدة ملابسته به فأطلق عليه اسم المشبه به استعارة تصريحية و قرن به ما يلائم المستعار منه وهو الانزال ترشيحا لها او مجازا مرسلا من قبيل اطلاق اسم السبب على المسبب فان انزال الوحى اليه عليه السلام سبب لا رساله وقال بعضهم أن التقدير قد انزل الله اليكم ذكرا يعنى القره آن وارسل اليكم رسولا يعنى محمدا عليه السلام لكن الا يجاز اقتضى اختصار الفعل الناصب للرسول وقد دل عليه القرينة وهو قوله انزل نظيره قوله علقتها تبنا وماء باردا اى وسقيتها ماء باردا فيكون الوقف في ذكرا تاما بخلافه اذا كان بدلا وقال القاشانى قد انزل الله اليكم ذكرا اى فرقانا مشتملا على ذكر الذات والصفات والاسماء والافعال والمعاد رسولا أى روح القدس الذي انزله به فأبدل منه بدل الاشتمال لان انزال الذكر هو انزاله بالاتصال بالروح النبوى والقاء المعاني في القلب يتلو يقرأ ويعرض عليكم يا اولى الالباب اويا ايها المؤمنون و آيات الله کره ای القرآن ومينات های حال كون تلك الآيات مبينات ومظهرات لكم ما تحتاجون اليه من الاحكام اومبينات بالفتح بمعنى واضحات لاخفاء فى معانيها عند الاهالى اولا مرية في العجازها عند البلغاء المصفين وانما يتلوها اوانزله ليخرج ) الرسول ويخلص او الله تعالى قال بعضهم اللام متعلقة بأنزل لا بقوله يتلو لان يتلو مذكور على سبيل التبعية دون انزل الذين آمنوا وعملوا الصالحات الموصول عبارة عن المؤمنين بعد انزاله والافاخراج