قندیل ہدایت — Page 888
888 of 1460 ۱۱۸ " قوله تعالى : تنزيل من رب العالمين۔سورة الحاقة لا تنزِيلٌ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ وَلَوْ تَقُولَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيل لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ) أيضاً بقول كاهن ، لأنه وارد بسب الشياطين وشتمهم ، فلا يمكن أن يكون ذلك بإلهام الشياطين ، إلا أنكم لا تتذكرون كيفية نظم القرآن ، واشتماله على شتم الشياطين ، فلهذا السبب تقولون إنه من باب الكهانة قوله تعالى تنزبل من رب العالمين اعلم أن نظير هذه الآية قوله فى الشعراء ( إنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين ) فهو كلام رب العالمين لأنه تنزيله ، وهو قول جبريل لأنه نزل به ، وهو قول محمد لأنه أنذر الخلق به ، فههنا أيضاً لما قال فيما تقدم ( إنه لقول رسول كريم ) أتبعه بقوله ( تنزيل من رب العالمين ) حتى يزول الإشكال ، وقرأ أبو السمال : تنزيلا، أي نزل تنزيلا۔ثم قال تعالى ولو تقول علينا بعض الأقاويل ) قرى ) ولو تقول ) على البناء للمفعول التقول افتعال القول ، لأن فيه تكلفاً من المفتعل ، وسمى الأقوال المنقولة أقاويل تحتميرا لها ، كقولك الأعاجيب والأضاحيك ، كأنها جمع أفعولة من القول ، والمعني ولو نسب إلينا قولا لم نقله۔60 قوله تعالى : لأخذنا منه باليمين ، ثم لقطعنا منه الوتين ) وفيه مسألتان۔المسألة الأولى ) فى الآية وجوه ( الأول ( معناه لأخذنا بيده ، ثم اضربنا رقبته وهذا ذكره على سبيل التمثيل بما يفعله الملوك بمن يتكذب عليهم ، فإنهم لا يمهلونه ، بل يضربون رقبته في الحال ، وإنما خص اليمين بالذكر ، لأن القتال إذا أراد أن يوقع الضرب في قفاه أخذ بيساره وإذا أراد أن يوقعه في جيده وأن يلحقه بالسيف، وهو أشد على المعمول به ذلك العمل لنظره إلى السيف أخذ بيمينه ، ومعناه : لأخذنا بيمينه ، كما أن قوله ( لقطعنا منه الوتين ) لقطعنا وتينه وهذا تفسير بين وهو منقول عن الحسن البصرى ( القول الثانى ( أن اليمين بمعنى القوة والقدرة وهو قول القراء والمبرد والزجاج ، وأنشدوا قول الشماخ إذا ما راية رفعت المجد تلقاها عرابة باليمين " والمعنى لأخذ منه اليمين ، أى سلبنا عنه القوة ، والباء على هذا التقدير صلة زائدة ، قال ابن قتيبة وإنما قام اليمين مقام القوة ، لأن قوة كل شيء في ميا منه ( والقول الثالث ) قال مقاتل ( لأخذنا منه باليمين ) يعنى انتقمنا منه بالحق ، واليمين على هذا القول بمعنى الحق ، كقوله تعالى ( إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين ) أي من قبل الحق •