قندیل ہدایت — Page 760
Yo 760 of 1460 التشريع فذلك لا يقدح في مقامه ولا يناقض ما ذهبنا اليه فانه من وجه يكون أنزل كما أنه من وجه يكون أعلى وقد ظهر فى ظاهر شر عنا ما يؤيد ما ذهبنا اليه في فضل حمر فى أسارى بدر بالحكم | فهم وفي تأثير النحل أنا يازم الكامل أن يكون له التقدم في كل فئ وفي كل مرتبة وانما نظر الرجال إلى التقدم في رتب العلم بالله هنالك مطلبهم وأما حوادث الاكوان فلا تعلق خواطرهم بها فتحقق ماذكرناه) اشارة الى أن خاتم الاولياء قد يكون تابعا في حكم الشرع كما يكون المهدى الذى يجى فى آخر الزمان فإنه يكون في الاحكام الشرعية تابع لمحمد صلى الله عليه وسلم - و فى المعارف والعلوم والحقيقة تكون جميع الانبياء والأولياء تابعين له كلهم ولا يناقض ما ذكرناه لان باطنه باطن محمد عليه السلام ولهذا قيل انه حسنة من حسنات سيد المرسلين وأخبر عليه السلام بقوله ان اسمه اسمى وكنيته كنيتي فله المقام المحمود ولا يقدح كونه تابعا فى أنه معدن علوم الجميع من الانبياء والأولياء فانه يكون في علم التشريع والاحكام أنزل كما يكون في علم التحقيق والمعرفة بالله أعلى ألا ترى إلى ما ظهر في شرعنا من فضل عمر فى أسارى بدر حيث أشار الى قتلهم حين نزل قوله تعالى ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يتخن في الارض تريدون عرض الدنيا الى قوله لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم وقال عليه السلام لو نزل العذاب لمانجى منه غير عمر وسعد بن معاذ و بكى عليه السلام حين نمره جبريل على الخطا ونزول الوحى بان يقتل من أصابه بعدد الاسارى الذين أطلقوهم وأخذوا منهم الفداء حديث تأثير النخل حيث منع عليه السلام منه ثم تبين الخطا فقال اعملوا فانتم أعلم بأمور دنياكم ( وقال الخضر لموسى أنا على علم علمنيه الله لا تعلمه أنت وأنت على علم علمك الله لا أعلمه أنا أى لا ينبغى لكل واحد منا الظهور باید این مقامه ومرتبته ولهذا قال فا يلزم الكامل أن يكون له التقدم في كل شئ وفي كل مرتبة والباقى ظاهر وأما حديث الرؤيا فى قوله (ولما مثل النبي صلى الله عليه وسلم بالحائط من اللبن وقد كمل سوى موضع لبنة فكان صلى الله عليه وسلم تلك اللبنة غير أنه صلى الله عليه وسلم لا يراها الا كما قال لبنة واحدة وأما خاتم الاولياء فلا بد له من هذه الرؤيا فيرى ما مثله به رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرى فى الحائط موضع لبنتين واللبن من ذهب وفضة فيرى اللبنتين اللتين ينقص الحائط عنهما ويكمل هما لبنة فضة ولبنة ذهب فلا بد أن يرى نفسه تنطبع في موضع تينك اللبنتين فيكون خاتم الاولياء تينك اللبنتين فيكمل الحائط بهما و السبب الموجب لكونه رآها لبنتين انه تابع لشرع خاتم الرسل فى الظاهر والمراد بقوله ( من وجه يكون أعلى بيان زيادة خاتم الاولياء من الوجه المذكور ولا يلزم منه الافضلية وانما يثبت فضياته من حيث هو متبوع على التابع اذا لم يكن متبوعية ذلك المتبوع من التابع فكان التابع من حيث انه تابع أفضل من المتبوع من حيث انه متبوع لكون المتبوعية له من اعطاء التابع فكما أن الله أعلى وأشرف على معلوماته فكذلك ختم الرسل فتابعيته بختم الاولياء تابعية صاحب التقوى قواه في أخذ مراداته فكان ختم الاولياء مرتبة من مراتب ختم الرسل وهو معنى قوله (وهو حسنة من حسنات خاتم الرسل) اه بالي حيث وردان الله تعالى مائة وأربعة وعشرين ألفا من الانبياء ومثلي ومثل الانبياء كمثل القصر أحسن بنيانه وترك منه موضع لبنة فطاف النظار يتعجبون من حسن بنيانه الاموضع تلك اللبنة فكنت أنا سدة تلك اللبنة ختم بي البنيان وختم بى الرسل اهـ فلا بد له من هذه الرؤيا دليلا على ختميته في الولاية يكمل الحائط به ما كما يكمل بلبنة واحدة فى رؤيا خاتم الرسل لوجود التطابق بينهما