قندیل ہدایت — Page 712
712 of 1460 الباب الثاني والستون وأربعمائة في الأقطاب المحمديين ومنازلهم۔۱۳۷ الإنسانية الكاملة وما عدا الكاملة فهو الإنسان الحيوان المسمى بالحد حيواناً ناطقاً والأقطاب من الكمل۔ثم أن الله جعل العالم الجسمي والجسماني في منزلين منزل يسمّى الدنيا ومنزل يسمّى الآخرة، وجعل سكانهما الإنس والجان والمعتبر فيهما الإنس ولمعتبر من الإنس الكمل لا غير وهم الذين ذكرهم الله لا يزيدون عليه في نفوسهم هذا ذكرهم في نفوسهم وفي خلواتهم باللسان۔وأما في العموم فلا إله إلا الله ثم بعدها أنواع الذكر من سبحان الله المقيد والمطلق والحمد الله وكذلك والله أكبر كذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله كذلك، فعمر بهذا الصنف المقصود من العالم أولاً الدار الدنيا من الدارين وجعل سكناهم فيها بآجال مسماة ينتهون إليها ثم ينتقلون عند فراغ مدتهم إلى الدار الآخرة، ونقلتهم على ضربين : منهم من ينتقل بموت وهو مفارقة الحياة الدنيا فيحي بحياة الآخرة، ومنهم من ينتقل بالحياة الدنيا من غير موت وهو الشهيد في سبيل الله خاصة وما يقال فيه بأنه أفضل من الميت إلا أنه أفضل من بعض الموتى، ثم إن الله جعل هذا الصنف الإنساني في الدنيا أمماً كثيرين، ثم بعث في كل أمة رسولاً ليعلمها ما هو الأمر عليه الذي خلقوا له، ويعلمهم بما للحق عليهم أن يفعلوه وما لهم إذا فعلوا ذلك من الخير عند الله في الدار الآخرة، وماذا عليهم إذا لم يفعلوا من العقوبة عند الله في الدار الدنيا إذا علم ولاة أمرهم ذلك وفي الآخرة، ثم جعل الفضل فيهم فمنهم الفاضل والأفضل من الأمم ومن الرسل۔៩ وختم الأمم بأمة محمد ﷺ وجعلهم خير أمة أخرجت للناس، وختم بمحمد ﷺ جميع الرسل عليهم السلام وختم بشرعه جميع الشرائع فلا رسول بعده يشرع ولا شريعة بعد شريعته تنزل من عند الله إلا ما قرره شرعه من اجتهاد علماء أمته في استنباط الأحكام من كتابه وسنة نبيه وعني بالسنّة الحديث لا من قياس وأعني بالقياس هنا قياس فرع على فرع لا قياس فرع على أصل فإن قياس الفرع على الأصل هو المستنبط الذي ثبت بالاجتهاد وجعله الفقهاء أصلاً رابعاً كما جعلوا الإجماع أصلاً ثالثاً وهو إجماع الصدر الأول وقالوا إنهم ما أجمعوا على أمر إلا ولا بد أن يعرفوا فيه نصاً يرجون فيه إليه إلا أنه ما وصل إلينا مع قطعنا به فإنه من المحال أن يجتمعوا على حكم لا يكون لهم فيه نص لأن نظرهم وفطرهم مختلفة فلا بد من الاختلاف وقد أجمعوا على أمر فذلك الحكم مقطوع به عندنا أنهم فيه على نص من الرسول ، ولا حكم بإجماع بعد إجماع الصدر الأول، فلما كان الأمر على Marfat۔com