قندیل ہدایت

by Other Authors

Page 618 of 1460

قندیل ہدایت — Page 618

618 of 1460 كتاب الفضائل والشمائل باب أسماء النبي ﷺ وصفاته ٤٥٧ وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب والعاقب : الذي ليس بعده نبي۔متفق عليه۔۵۷۷۷ - (۲) وعن أبي موسى الأشعري قال: كان رسول الله ﷺ يُسمّي لنا نفسه أسماء فقال: «أنا محمد، وأحمد، والمقفي، بعث والدنيا مظلمة بغيابة الكفر ، فأتى له و بالنور الساطع حتى محا الكفر۔قال النووي : ويحتمل أن يراد به الظهور بالحجة والغلبة كما قال تعالى : ليظهره على الدين كله ) [ التوبة - ٣٣]۔وجاء في حديث آخر مفسراً بالذي محيت به سيئات من ،تبعه، كما قال تعالى: ﴿قل للذين كفروا أن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ﴾ [الأنفال - ۳۸]۔وأنا الحاشر) أي ذو الحشر (الذي يحشر) أي يجمع الناس على قدمي) بفتح الميم وتشديد الياء، وفي نسخة بالكسر والتخفيف أي على أثري۔قال النووي: ضبطوه بتحفيف الياء على الافراد وتشديدها على التثنية۔قال الطيبي : والظاهر على قدميه اعتباراً للموصول، إلا أنه اعتبر المعنى المدلول للفظة أنا۔وفي شرح السنة : أي يحشر أوّل الناس لقوله : أنا أوّل من تنشق عنه الأرض»(1)۔وقال النووي : أي على أثري وزمان نبوّتي وليس بعدي نبي۔قال الطيبي : هو من الإسناد المجازي لأنه سبب في حشر الناس لأن الناس لم يحشروا ما لم يحشر۔(وأنا العاقب والعاقب الذي ليس بعده نبي الظاهر أن هذا تفسير للصحابي أو من بعده وفي شرح مسلم قال ابن الأعرابي : العاقب الذي يخلف في الخير من كان قبله ومنه يقال : عقب الرجل لولده۔(متفق عليه ورواه مالك والترمذي والنسائي۔يسمي لنا آخر ٥٧٧٧ - وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : كان رسول الله ﷺ نفسه أسماء فقال : أنا محمد وأنا أحمد والمقفي بكسر الفاء المشددة في جميع الأصول المصححة، أي المتبع من قفا أثره إذا تبعه يعني أنه آخر الأنبياء الآتي على أثرهم لا نبي بعده۔وقيل : المتبع لآثارهم امتثالاً لقوله تعالى: (فبهداهم اقتده ﴾ [الأنعام - ٩٠]۔وفي معناه العاقب، وفي بعض نسخ الشمائل بفتح الفاء المشددة لأنه قفي به قال الطيبي : قيل : هو على صيغة الفاعل، وهو المولى الذاهب۔يقال : قفى عليه أي ذهب به، فكأن المعنى هو الأنبياء، فإذا قفي فلا نبي بعده۔فمعنى المقفي والعاقب ،واحد لأنه تبع الأنبياء، أو هو المقفي المتبع للنبيين وكل شيء تبع شيئاً۔فقد قفاه۔يقال : هو يقفو أثر فلان أي يتبعه۔قال تعالى : (ثم قفينا على آثارهم برسلنا ﴾ [الحديد - ۲۷]۔هذا أحد الوجهين۔والوجه الآخر أن يكون المقفي بفتح القاف، ويكون مأخوذاً من القفي والقفي الكريم والضيف والقفاوة البر واللطف۔فكأنه المقفي لكرمه وجوده وفضله۔والوجه الأوّل أحسن وأوضح أقول: والظاهر أن هذا الوجه الثاني لا وجه له بل هو تصحيف لمخالفته أصول المشكاة والشمائل لأنه سمي • (1) في الحديث ٥٧٦١۔الحديث رقم ٥٧٧٧ : أخرجه مسلم ۱۸۲۸/٤ حديث رقم (١٢٦)۔(۲۳۵۵)۔وأحمد في المسند ٣٩٥/٤۔