قندیل ہدایت — Page 395
395 of 1460 - ٤٨١ أجوركم يوم القيمة ، إن فى الله عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل شالك ودركا من كل فائت ، فبالله ثقوا ، وإياه فارجوا ، فان المصاب من حرم الثواب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ها ابنه • و تو فى رسول الله اليوم الإثنين نصف النهار لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة مثل الوقت الذى دخل فيه المدينة۔وللبخاري عن أنس قال : مر أبو بكر والعباس بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون فقال : ما يبكيكم ؟ فقالوا ذكرنا مجلس النبي علمنا ، فدخل على النبي فأخبره بذلك ، قال فخرج النبي وقد عصب على رأسه حاشية برد قال : فصعد المنبر - ولم يصعد بعد ذلك اليوم - محمد الله وأثنى عليه ثم قال : أوصيكم بالأنصار فانهم كرشى وعيبتي ، وقد قضوا الذي عليهم وبقى الذى لهم ، فاقبلوا من محسهم وتجاوزوا عن مسيئهم۔وله عن۔ابن عباس قال : خرج النبي الله وعليه ملحفة منعطفا بها على منكبيه ، وعليه عصابة دسماء حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد أيها الناس فأن الناس يكثرون وتقل الأنصار حتى يكونوا كالملح للطعام ، فمن ولى منكم أمرا يضر به أحدا أو ينفعه ، فليقبل من محسنهم وليتجاوز عن مسيتهم وله عن عائشة أن رسول الله مات وأبو بكر بالسنح ـ قال اسماعيل يعنى الله بالعالية - فقام عمر يقول : والله ما مات رسول الله۔قالت وقال عمر : والله ما كان في نفسى إلا ذلك ، وليبعثنه الله فليقطعن أيدى رجال وأرجلهم۔فجاء أبو بكر على فرس من منزله بالسنح حتى نزل فدخل المسجد ، فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة ، فتيمم رسول الله وهو معنى بثوب حبره ، فكشف عن وجهه ثم أكب عليه وقبله وبكى ثم قال : بأبي أنت وأمى طبت حيا وميتا ، والذي نفسي بيده لا يذيقك الله الموتتين أبدا۔ثم خرج وعمر يكلم الناس فقال : اجلس يا عمر ، فأبي عمر أن يجلس ، وفي رواية قال : أيها الحالف على رسلك۔فأقبل اليه الناس وتركوا عمر ، فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه وقال : أما بعد فمن كان يعبد محمدا فان محمدا قدمات ، ومن كان يعبد الله مختصر السيرة