قندیل ہدایت

by Other Authors

Page 374 of 1460

قندیل ہدایت — Page 374

كمال الدين ج ۱ 374 of 1460 ٢١٦ إسماعيل القرشي ، عمّن حدَّثه ، عن إسماعيل بن أبي رافع عن أبيه أبي رافع قال : قال رسول الله : إنَّ جبرائيل مالك نزل على بكتاب فيه خبر ه وسلم الملوك - ملوك الأرض - قبلى وخبر من بعث قبلي من الأنبياء والرسل - وهو حديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة إليه - قال : لما ملك أشج بن أشجان وكان يسمى الكيس و [ كان قد] ملك مائتين وستا وستين سنة ، ففي سنة إحدى وخمسين من ملكه بعث الله عزّ وجلّ عيسى بن مريم م السلام واستودعه النور والعلم والحكمة وجميع علوم الأنبياء قبله وزاده الإنجيل وبعثه إلى بيت المقدس إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى كتابه وحكمته وإلى الإيمان بالله ورسوله فأبى أكثرهم إلا طغياناً ، وكفراً ، فلما لم يؤمنوا به دعا ربه وعزم عليه فمسخ منهم شياطين ليريهم آية فيعتبروا ، فلم يزدهم ذلك إلا طغياناً وكفراً فأتى بيت المقدس فمكث يدعوهم ويرغبهم فيما عند الله ثلاثا وثلاثين سنة حتى طلبته اليهود وادعت أنها عذبته ودفنته في الأرض حياً وادعى بعضهم أنهم قتلوه وصلبوه ، وما كان الله ليجعل لهم سلطاناً عليه وإنما شبه لهم ومـا قدروا على عذابه ودفنه ولا على قتله وصلبه لقوله عزّ وجلَّ : ﴿إِنِّي متوفيك ورافعك إليَّ ومطهرك من الذين كفروا) (۱) فلم يقدروا على قتله وصلبه لأنهم لو قدروا على ذلك كان تكذيباً لقوله تعالى : ولكن رفعه الله إليه (۲) بعد أن توفاه اله فلما أراد أن يرفعه أوحى إليه أن يستودع نور الله وحكمته وعلم كتابه شمعون بن حمون الصفا خليفته على المؤمنين ففعل ذلك فلم يزل شمعون يقوم بأمر الله عزّ وجلَّ ويحتذي بجميع مقال عيسى الا في قومه من بني إسرائيل ويجاهد الكفّار ، فمن أطاعه وآمن به وبما جاء به كان مؤمناً ومن جحده وعصاه كان كافراً حتى استخلص ربنا تبارك وتعالى وبعث في عباده نبياً من الصالحين وهو يحيى بن زكريا (۳) ثمَّ قبض شمعون وملك عند ذلك أردشير بن بابكان أربع عشرة سنة وعشرة أشهر وفي ثماني سنين من ملكه قتلت اليهود (۱) سورة آل عمران ؛ الآية : ٥٥ (۲) كذا في جميع النسخ۔وفي المصحف بل رفعه الله إليه سورة النساء ؛ الآية : ١٥٨۔(۳) في أكثر التواريخ وبعض الروايات كان قتل يحيى قبل عروج عيسى