قندیل ہدایت — Page 333
١٤٩ 333 of 1460 سورة آل عمران من اسمـــه لــيــجـــلــــه فذو العرش محمود وهذا محمد وقَدْ خَلَتْ مضت وماتت مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ فسيموت هو أيضاً أَفَايْن مَاتَ أَوْ قتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْنَبِكُمْ أي رجعتم إلى دينكم الأول من الكفر، إنكار على ارتدادهم بموته بعد علمهم بموت من سبقه من الأنبياء وبقاء دينهم وقيل : الفاء للسبية والهمزة لإنكار أن يجعل موته سبباً لارتدادهم وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ أي يرتد عن دينه فكن يَضُر اللهَ شَيْئًا بارتداده بل يضر نفسه ﴿وَسَيَجْزِى الله الشَّاكِرِينَ على نعمة الإسلام بالثبات عليه۔عبد ، قتلاً۔وقد ذكر أصحاب المغازي أنه نزل رسول الله له بالشعب من أحد في سبعمائة وجعل الله بن جبير على الرجالة كما ذكرنا من حديث البراء بن عازب فجاءت قريش وعلى ميمنتهم خالد بن الوليد وعلى ميسرتهم عكرمة بن أبي جهل ومعهم النساء يضربن بالدفوف ويقلن الأشعار فقاتلوا حتى حميت الحرب، فأخذ رسول الله سيفاً فقال: من يأخذ هذا السيف بحقه ويضرب العدو حتى يثخن ؟ فأخذ أبو دجانة سماك بن خرشة الأنصاري رضي الله عنه، فلما أخذه اعتم بعمامة حمراء وجعل يتبختر، فقال رسول الله ﷺ «إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموضع فعلق به هام المشركين، وحمل النبي الا الله وأصحابه على المشركين فهزموهم وأنزل الله تعالى نصره على المسلمين وصدقهم وعده فحسوا المشركين بالسيف حتى كشفوهم عن العسكر ونهكوهم حملت خيل المشركين على المسلمين ثلاث مرات كل ذلك تنضح بالنبل فترجع مغلوبةٌ وكانت الرماة تحمي ظهور المسلمين ويرشقون خيل المشركين بالنبل فلا يقع إلا في فرس أو رجل فتولى هوارب، وقتل علي بن أبي طالب طلحة بن طلحة صاحب لواء المشركين وكبر المسلمون وشدّوا على المشركين يضربونهم حتى اختلت صفوفهم، قال الزبير بن العوام فرأيت هنداً وصواحبها هاربات مصعدات في الجبل باديات خدامهن ما دون أخذهن شيئاً۔فلما نظر الرماة أصحاب عبد الله بن جبير إلى القوم قد انكشفوا اذهبوا إلى عسكر المشركين ينتهبون كما ذكرنا من حديث البراء لم يبق مع أميرهم عبد الله بن جبير إلا دون العشرة، نظر خالد إلى الجبل وقلة أهله واشتغال المسلمين بالغنيمة ورأى ظهورهم خالية صاح في خيله من المشركين ثم حملهم من خلفهم وتبعه عكرمة فهزموهم وقتلوهم وثبت أميرهم عبد الله بن جبير رضي الله عنه فقاتل حتى قتل فجردوه ومثلوا به أقبح المثل، فبينما المسلمون قد شغلوا بالنهب والغنائم حمل خالد بن الوليد على 6