قندیل ہدایت — Page 207
207 of 1460 221 يوم 3 - سورة آل عمران هي تسميتهم بذلك، فقيل لبياض ثيابهم، وقيل: الخلوص نياتهم اليهود غالبين لهم قاهرين لمن وجد منهم، فيكون المراد وقيل: لأنهم خاصة الأنبياء، وكانوا اثني عشر رجلاً، ومعنى بالذين كفروا هم اليهود خاصة ؛ وقيل : هم الروم لا يزالون أنصار الله: أنصار دينه ورسله۔وقوله: (آمنا بالله ظاهرين على من خالفهم من الكافرين، وقيل هم الحواريون استئناف جار مجرى العلة لما قبله، فإن الإيمان يبعث على يزالون ظاهرين على من كفر بالمسيح، وعلى كل حال النصرة۔قوله واشهد بأنا مسلمون) أي: اشهد لنا فغلبة النصارى لطائفة من الكفار، أو لكل طوائف الكفار لا القيامة بأنا مخلصون الإيماننا منقادون لما تريد منا ومعنى ينافي كونهم مقهورين مغلوبين بطوائف المسلمين، كما بما أنزلت ما أنزله الله سبحانه في كتبه والرسول تفيده الآيات الكثيرة، بأن هذه الملة الإسلامية ظاهرة على عيسى، وحذف المتعلق مشعر بالتعميم، أي اتبعناه في كل كل الملل، قاهرة لها مستعلية عليها۔وقد أفردت هذه الآية ما يأتي به، فاكتبنا مع الشاهدين لك بالوحدانية، ولرسولك بمؤلف سميته وابل الغمامة في تفسير: وجاعل الذين بالرسالة أو اكتبنا مع الأنبياء الذين يشهدون لأممهم، وقيل: اتبعوك فوق للذين كفروا إلى يوم القيامة)] فمن رام مع أمة محمد۔قوله: (ومكروا أي: الذي أحس عيسى استيفاء ما في المقام، فليرجع إلى ذلك۔والفوقية هنا منهم الكفر، وهم كفار بني إسرائيل ومكر الله استدراجه أعم من أن تكون بالسيف، أو بالحجة، وقد ثبت في الأحاديث للعباد من حيث لا يعلمون۔قاله الفراء، وغيره۔وقال الزجاج الصحيحة أن عيسى عليه السلام ينزل في آخر الزمان مكر الله مجازاتهم على مكرهم قسمى الجزاء باسم الابتداء فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويحكم بين كقوله تعالى: الله يستهزئ بهم) [البقرة: 15] وهو العباد بالشريعة المحمدية، ويكون المسلمون أنصاره، وأتباعه خادعهم [النساء: 142] وأصل المكر في اللغة: الاغتيال، إذ ذاك، فلا يبعد أن يكون في هذه الآية إشارة إلى هذه والخدع حكاه ابن فارس وعلى هذا، فلا يسند إلى الله الحالة، قوله: ثم إلي مرجعكم أي رجوعكم، وتقديم سبحانه إلا على طريق المشاكلة، وقيل: مكر الله هنا إلقاء الظرف للقصر فاحكم بينكم يومئذ: فيما كنتم فيه شبه عيسى على غيره، ورفع عيسى إليه والله خير تختلفون من أمور الدين۔وقوله: (فاما الذين كفروا إلى الماكرين ) أي: أقواهم مكراً، وأنفذهم كيداً، وأقواهم على قوله والله لا يحب الظالمين تفسير للحكم۔قوله (في إيصال الضرر بمن يريد إيصاله به من حيث لا يحتسب الدنيا والآخرة) متعلق بقوله فأعذبهم، أما تعذيبهم في قوله إذ قال الله يا عيسى العامل في إذ: مكروا، أو الدنيا، فبالقتل والسبي، والجزية والصغار، وأما في الآخرة قوله: (خير الماكرين أو فعل مضمر تقديره وقع ذلك۔فبعذاب النار۔قوله: (فنوفيهم أجورهم) أي: نعطيهم إياها كاملة موفرة، قرئ بالتحتية وبالنون۔وقوله: (لا يحب وقال الفراء: إن في الكلام تقديماً، وتأخيراً تقديره إني رافعك، ومطهرك من الذين كفروا، ومتوفيك بعد إنزالك من السماء۔الظالمين كناية عن بغضهم، وهي جملة تذييلية مقررة لما قبلها قوله: (ذلك إشارة إلى ما سلف من نبأ عيسى وقال أبو زيد: متوفيك قابضك۔وقال في الكشاف مستوفي وغيره وهو مبتدأ خبره ما بعده، و من الآيات حال، أو أجلك، ومعناه: إني عاصمك من أن يقتلك الكفار، ومؤخر خبر بعد خبر والحكيم المشتمل على الحكم، أو المحكم أجلك إلى أجل كتبته لك، ومميتك حتف أنفك لا قتلاً بأيديهم۔الذي لا خلل فيه۔وإنما احتاج المفسرون إلى تأويل الوفاة بما ذكر، لأن الصحيح أن الله رفعه إلى السماء من غير وفاة، كما رجحه وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن كثير من المفسرين واختاره ابن جرير الطبري، ووجه ذلك ابن جريج في قوله: (فلما أحس عيسى منهم الكفر قال: أنه قد صح في الأخبار عن النبي نزوله ، وقتله الدجال كفروا وأرادوا قتله، فذلك حين استنـصـر قـومـه۔وأخرج :وقيل: إن الله سبحانه توفاه ثلاث ساعات من نهار، ثم رفعه عبد بن حميد، وابن جرير وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن إلى السماء، وفيه ضعف وقيل المراد بالوفاة هنا النوم ابن عباس قال: إنما سموا الحواريين لبياض ثيابهم كانوا ومثله وهو الذي يتوفاكم بالليل) [الأنعام: 60] أي: صيادين واخرج عبد بن حميد، عن الضحك قال: الحواريون ينيمكم، وبه قال كثيرون قوله: (ومطهرك من الذين قصارون مرّ بهم عيسى فآمنوا به۔وأخرج ابن جرير وابن كفروا) أي من حيث جوازهم برفعه إلى السماء وبعده المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة قال الحواريون هم الذين عنهم۔قوله: ﴿وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى تصلح لهم الخلافة۔وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: يوم القيامة) أي: الذين اتبعوا ما جئت به، وهم خلص هم أصفياء الأنبياء۔وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن أصحابه الذين لم يبلغوا في الغلو فيه إلى ما بلغ من جعله الضحاك مثله۔وأخرج عبد الرزاق، وابن أبي حاتم، عن قتادة إلها، ومنهم المسلمون، فإنهم اتبعوا ما جاء به عيسى عليه قال: الحواري الوزير۔وأخرج ابن أبي حاتم، عن سفيان بن السلام ووصفوه بما يستحقه من دون غلوّ، فلم يفرّطوا في عيينة قال: الحواري الناصر۔وأخرج عبد بن حميد، وابن وصفه، كما فرطت اليهود، ولا أفرطوا كما أفرطت النصارى۔المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ، والطبراني وابن مردويه وقد ذهب إلى هذا كثير من أهل العلم۔وقيل: المراد بالآية أن عن ابن عباس في قوله: (فاكتبنا مع الشاهدين قال: مع النصارى الذين هم اتباع عيسى لا يزالون ظاهرين على محمد، وأمته أنهم شهدوا له أنه قد بلغ، وشهدوا للرسل أنهم