قندیل ہدایت — Page 193
193 of 1460 شرح مقدمة المواهب فيا مدة الإمداد نقطة خطه ويا ذروة الإطلاق إذ يتسلسل محال يحول القلب عنك وإنني وحقك لا أسلو ولا أتحول عليك صلاة الله منه تواصلت صلاة اتصال عنك لا تتنصل شخصت أبصار بصائر سكان سدرة المنتهى لجلال جماله، وحنت أرواح رؤساء الأنبياء إلى مشاهدة كماله، (فيا مدة) أي: زيادة الإمداد) نقطة خطه ويا ذروة الإطلاق إذ يتسلسل محال :) باطل غير ممكن الوقوع أنه ( يحول) يتغيّر (القلب عنك وإنني وحقك لا أسلو) أصبر (ولا أتحوّل) عن حبك عليك صلاة الله منه متعلّق بقوله: تواصلت صلاة (اتصال) مفعول مطلق (عنك لا تتصل) أي: لا تزول عنك (شخصت) بفتحات نظرت أبصار بصائر) جمع بصيرة، وهي للنفس كالعين للشخص سكان) سدرة المنتهى) وهم الملائكة الكرام۔روى أبو يعلى، والبزار، وابن جرير، وابن ماجه عن أبي سعيد، رفعه في حديث المعراج وغشيها من الملائكة، أمثال الغربان حين يقعن على الشجر۔وعند الحاكم وغيره عن أبي هريرة رفعه: ونزل على كل ورقة ملك من الملائكة (لجلال) عظمة (جماله:) حسنه وفي جعله الشخوص لجلال الجمال دون الجمال نفسه لطف وإيماء إلى أن هؤلاء وإن كانوا مقربين ما استطاعوا النظر لنفس الحسن، بل شخصوا في الجلال الحاجب له فكيف بغيرهم، ولذا قال علي يقول ناعته، أي: عند العجز عن وصفه، لم أر قبله ولا بعده مثله، ومن ثم لم يفتتن به مع أنه أوتي كل الحسن؛ كما قال: بجمــال حـجـبـتـه بـجلال طاب واسـتـعـذب الـعـذاب هنـاكـا (وحنت) اشتاقت (أرواح رؤساء (الأنبياء أكابرهم وهم الذين رأوه في السموات ليلة المعراج (إلى مشاهدة) أي: رؤية (كماله هو التمام فيما يفضل به الشيء على غيره؛ فيشمل الظاهرة والباطن، لكن المراد هنا الظاهر لأنه المشاهد بالحاسة لا الباطن، لعدم تعلقها به، وإن تعلقت بما دلّ عليه۔وتخصيص الأرواح بالذكر لأن الإدراك بها وإن نسب للجسد فهو بواسطتها فلا يشكل بما في تنوير الحلك من أنه لا يمتنع رؤية ذاته عليه السلام بجسده وروحه، وذلك لأنه وسائر الأنبياء عل الله وردت إليهم أرواحهم بعدما قبضوا، وأذن لهم في الخروج من قبورهم للتصرف في الملكوت العلوي والسفلي، انتهى۔ونحوه يأتي للمصنف في غير موضع من هذا الكتاب وقد روى الحاكم في تاريخه، والبيهقي في حياة الأنبياء، عن أنس، أن النبي ، قال: إن الأنبياء لا يتركون في قبورهم أربعين ليلة ولكن يصلّون بين يدي الله تعالى حتى ينفخ في الصورة۔قال البيهقي فعلى هذا يصيرون، أي: يكونون حيث ينزلهم الله تعالى، انتهى۔وهذا لا يشكل بأن الأنبياء في قبورهم، وأن المصطفى أوّل من تنشق عنه الأرض، وأوّل من يقوم من