قندیل ہدایت — Page 1446
1446 of 1460 ٦٨ كتاب السير النساء، ولأن الأصل تأخير الأجزية إلى دار الآخرة إذ تعجيلها يخل بمعنى الابتلاء، وإنما عدل عنه (دفعاً لشر ناجز وهو الحراب، ولا يتوجه ذلك من النساء لعدم صلاحية البنية بخلاف الرجال فصارت المرتدة كالأصلية)۔قال : (ولكن تحبس حتى تسلم لأنها امتنعت عن إيفاء حق الله تعالى بعد الإقرار فتجبر على إيفائه بالحبس كما في حقوق العباد (وفي الجامع الصغير وتجبر المرأة على الإسلام حرة كانت أو أمة۔والأمة يجبرها مولاها) أما الجبر فلما الجزاء وهي منه الكفر إلى الإسلام وما ذكر المصنف من المعنى بعد هذا زيادة ،بيان وهو أن الأصل في الأجزية بأن تتأخر إلى دار الدار الآخرة فإنها الموضوعة للأجزية على الأعمال الموضوعة هذه الدار لها، فهذه دار أعمال وتلك دار جزائها، وكل جزاء شرع في هذه الدار ما هو إلا لمصالح تعود إلينا في هذه الدار كالقصاص وحد القذف والشرب والزنا والسرقة شرعت لحفظ النفوس والأعراض والعقول والأنساب والأموال، فكذا يجب في القتل بالردة أن يكون لدفع شرّ حرابه لا جزاء على فعل الكفر، لأن جزاءه أعظم من ذلك عند الله تعالى، فيختص بمن يتأتى الحراب وهو الرجل، ولهذا نهى النبي ﷺ عن قتل النساء، وعلله بأنها لم تكن تقاتل على ما صح من الحديث فيما تقدم، ولهذا قلنا: لو كانت المرتدة ذات رأي وتبع تقتل لا لردتها بل لأنها حينئذ تسعى في الأرض بالفساد، وإنما حبست (لأنها امتنعت عن أداء حق الله تعالى بعد أن أقرت به فتحبس كما في حقوق العباد) قد روى أبو يوسف عن أبي حنيفة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي رزين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لا تقتل النساء إذا من ارتددن عن الإسلام، ولكن يحبسن ويدعين إلى الإسلام ويجبرن عليه۔وفي بلاغات محمد قال : بلغنا عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : إذا ارتدت المرأة عن الإسلام حبست۔وأما ما روى الدارقطني عن جابر أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت عن الإسلام فأمر النبي ﷺ أن يعرض عليها الإسلام فإن رجعت وإلا قتلت (۱) فمضعف بمعمر بن بكار۔وأخرجه أيضاً من طريق آخر عن جابر ولم يسم المرأة، وزاد فعرض عليها الإسلام فأبت أن تسلم وهو ضعيف بعبد الله بن أذينة۔قال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به بحال۔وقال الدارقطني في المؤتلف والمختلف : إنه متروك، ورواه ابن عدي في الكامل وقال : عبد الله بن عطارد بن أذينة منكر الحديث۔وروي حديث آخر عن عائشة «ارتدت امرأة يوم أحد فأمر عليه الصلاة والسلام أن تستتاب فإن تابت وإلا قتلت (۳) وفي سنده محمد بن عبد الملك قالوا فيه إنه يضع الحديث مع أنها معارضة بأحاديث أخر مثلها، وأمثل منها ما بعضها (دفعاً لشر ناجز وهو الحراب، ولا يتوجه ذلك من النساء لأن بنتيهنّ غير صالحة لذلك بخلاف الرجال فصارت المرتدة كالأصلية) والكافرة الأصلية لا تقتل فكذا۔المرتدة۔وما قيل رسول الله ﷺ قتل مرتدة فقد قيل إنه عليه الصلاة والسلام قال المصنف : (ولنا أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن قتل النساء (الخ أقول : لكنه مخصوص، فإنها إذا قتلت نفساً تقتص فجاز تخصيصه بالقياس الذي ذكره الشافعي قوله : (لأن تعجيلها بخل، إلى قوله : لأن الناس الخ) أقول : تعليل لقوله يخل بمعنى الابتلاء الخ قوله : (خوفاً من لحوقه أقول أي لحوق الجزاء في الدنيا قال المصنف : (وإنما عدل عنه۔الخ) أقول : قال ابن همام: لا جزاء على فعل الكفر، فإن جزاءه أعظم عند الله تعالى من ذلك اهـ۔فيه كلام لأنه يأباه ظاهر قوله وإنما عدل عنه۔فقتلت (۲) (1) ضعيف۔أخرجه الدارقطني ۱۱۸/۳ ، ۱۱۹ والبيهقي ۲۰۳/۸ كلاهما من حديث جابر وإسناده ضعيف۔قال الزيلعي في نصب الراية ٤٥٩/٣ : قال العقيلي : ومعمر بن بكار في حديثه وهم۔بحديدة عمداً (۲) ضعيف۔أخرجه الدارقطني ۱۱۹/۳ والبيهقي ۲۰۳۸ وابن عدي في الكامل ٢١٤/٤ كلهم من حديث جابر وفي إسناده عبد الله بن عطارد بن أذينة۔قال ابن عدي في الكامل : منكر الحديث ولا أعلم أحداً۔يرويه غيره۔وقال الزيلعي في نصب الراية ٤٥٨/٣: جرحه ابن حبان وقال الدارقطني في المؤتلف والمختلف: متروك۔(۳) ضعيف جداً۔أخرجه الدارقطني ۱۱۸/۳ وأشار إليه البيهقي ۲۰۳/۸ كلاهما من حديث عائشة۔قال البيهقي : وروي من وجه ضعيف عن عائشة وهذا مذهب الزهري صحيح عنه اهـ۔وقال الزيلعي في نصب الراية ٤٥٨/٣ : ومحمد بن عبد الملك قال أحمد وغيره فيه : يضع الحديث۔