قندیل ہدایت — Page 1412
1412 of 1460 (11۔) على ظاهره فالتبديل يتحقق من الكافر اذا أسلم فعرفنا أنه عام لحقه خصوص فنخصه ونحمله على الرجال بدليل ماذكرنا والمرتدة التي قتلت كانت مقاتلة فان أم مروان كانت تقاتل وتحرض علي القتال وكانت مطاعة فيهم وأم قرفة كان لها ثلاثون ابنا وكانت تحرضهم على قتال المسلمين فني قتلها كسر شوكتهم ويحتمل أنه كان ذلك من الصديق رضي الله عنه بطريق المصلحة والسياسة كما أمر بقطع يد النساء اللاتي ضربن الدف لموت رسول الله صلى الله عليه وسلم لاظهار الشماتة والمعني فيه أنها كافرة فلا تقتل كالأصلية وهذا لأن القتل أسلم ليس بجزاء على الردة بل هو مستحق باعتبار الاصرار على الكفر ألا ترى أنه لو يسقط لانعدام الاصرار وما يكون مستحقا جزاء لا يسقط بالتوبة كالحدود فانه بعدما ظهر سببها عند الامام لا تسقط بالتوبة وحد قطاع الطريق لا يسقط بالتوبة بل توبته برد المال قبل أن يقدر عليه فلا يظهر السبب عند الامام بعد ذلك يقرره ان تبديل الدين وأصل الكفر من أعظم الجنايات ولكنها بين العبد وبين ربه فالجزاء عليها مؤخر الي دار الجزاء وما عجل في الدنيا سياسات مشروعة لمصالح تعود الى العباد كالقصاص لصيانة النفوس وحد الزنا لصيانة الانساب والفرش وحد السرقة لصيانة الاموال وحد القذف لصيانة الاعراض وحد الخمر لصيانة العقول وبالاصرار على الكفر يكون محاربا للمسلمين فيقتل لدفع المحاربة الا أن الله تعالى نص علي الملة فى بعض المواضع بقوله تعالى فان قاتلوكم فاقتلوهم وعلى السيد الداعي الى الملة في بعض المواضع وهو الشرك فاذا ثبت أن القتل باعتبار المحاربة وليس للمرأة بنية صالحة للمحاربة فلا تقتل في الكفر الاصلى ولا في الكفر الطارئ ولكنها تحبس فالحبس مشروع في حقها في الكفر الأصلى فانها تسترق والاسترقاق حبس نفسها عنها ثم الجبس مشروع في حق كل من رجع عما أقربه كما في سائر الحقوق وليس ذلك باعتبار الكفر ولا باعتبار المحاربة وما يدعى من تغلظ الجناية لا يقوي فالرجوع عن الاقرار و الاصرار على الانكار بعد قيام الحجة فى الجناية سواء مع أن الجناية في الاصرار أغلظ من وجه لانه بعد الردة لا يقر علي ما اعتقده والشيء قبل تقرره يكون أضعف منه بعد تقرره ولو سلمنا تغلظ الجناية فانما يعتبر بمن يغلظ جنايتها في الكفر الأصلى المشركة العربية فكما لا تقتل تلك فكذلك لا تقتل هذه واذا كانت مقاتلة أو ملكة أو ساحرة فقتلها المدفع وبدون القتل ههنا يحصل المقصود اذا حبست وأجبرت كما بينا على الاسلام وأما الرق لا يمنع القتل في •