قندیل ہدایت — Page 1164
1164 of 1460 الله وقال : العطاس أمان من الموت إلى ثلاثة أيام وفي فصل الخطاب للسيد الشيخ الكامل العالم العامل، خواجه محمد برسا أسبق خلفاء بهاء الدين محمد الملقب بشاه نقشبند قدس الله سرهما، وأفاض علينا فتوحهما وبركاتهما : ومن أئمة أهل البيت الطيبين، أبو محمد الحسن العسكري : ولد سنة إحدى وثلاثة ومائتين، يوم الجمعة السادس من ربيع الأول، ودفن بجنب أبيه۔وكان مدة بقاء الحسن العسكري بعد أبيه - رضي الله عنهما ـ ست سنين، ولم يخلف ولداً غير أبي القاسم محمد المنتظر، المسمى بالقائم - والحجة والمهدي وصاحب الزمان وخاتم الأئمة الاثني عشر عند الإمامية۔وكان مولد المنتظر ليلة النصف من شعبان، سنة خمس وخمسين ومائتين، أمه أم ولد يقال لها نرجس، توفي أبوه وهو ابن خمس سنين، فاختفى إلى الآن، وأبو محمد الحسن العسكري ولده محمد المنتظر المهدي رضي الله عنهما ، معلوم عند خاصة أصحابه وثقات أهله ، ويروى أن حكيمة بنت أبي جعفر محمد الجواد التقي كانت عمة أبي محمد الحسن العسكري، تحبه وتدعو له، وتتضرع إلى الله تعالى أن يريها ولده فلما كانت ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين دخلت حكيمة عند الحسن العسكري فقال لها : عمة كوني الليلة عندنا لأمر فأقامت، فلما كان وقت الفجر اضطربت نرجس فقامت إليها حكيمة فوضعت المولود المبارك، فلما رأته حكيمة أتت به أبا محمد الحسن العسكري رضي الله عنهم وهو مختون، فأخذه ومسح بيده ظهره وعينيه، وأدخل لسانه في فيه وأذن في أذنه اليمنى، وأقام في الأخرى ثم قال : يا عمة اذهبي به إلى أمه فذهبت به ورددته إلى أمه قالت حكيمة : ثم جئت من بيتي إلى أبي محمد الحسن، فإذا المولود بين يديه في ثياب ،صفر، وعليه من البهاء والنور ما أخذ بمجامع قلبي فقلت : يا سيدي هل عندك من علم في هذا المولود المبارك؟ فقال : يا عمة هذا المنتظر الذي بشرنا به ! قالت حكيمة : فخررت الله ساجدة شكراً على ذلك، ثم كنت أتردد إلى أبي محمد الحسن، فلا أرى المولود فقلت : يا مولاي ما فعل سيدنا ومنتظرنا؟ قال : استودعناه الله الذي استودعته أم موسى ابنها وقالوا : آتاه الله تبارك وتعالى الحكمة وفصل الخطاب في طفوليته، وجعله آية للعالمين كما قال تعالى : يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبياً (1) وقال تعالى : قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبياً قال إني عبد الله أتاني الكتاب وجعلني نبياً (٢) وطول الله تبارك وتعالى عمره كما طول عمر الخضر۔انتهى فصل الخطاب وفي الصواعق المحرقة للشيخ ابن حجر الهيثمي المكي الشافعي : أبو محمد الحسن الخالص (1) سورة مريم، الآية : ۱۲۔(۲) سورة مريم، الآيتان : ۲۹ - ۳۰