قندیل ہدایت — Page 110
110 of 1460 الأبدان، وروح رسول الله له صَعِدَت إلى هُنَاكَ في حال الحياة ثم عادت، وبعد وفاتِه استقرَّت في الرفيق الأعلى مع أرواح الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - هذا، فلها إشراف على البَدَن وإشراق وتعلق به، بحيث يَرُدُّ السلام على من ومع سَلَّمَ عَلَيْهِ (۱) وبهذا التعلق رأى موسى قائماً يُصَلِّي في قبره، ورآه في السماء السادسة۔ومعلوم أنه لم يُعْرَجُ بموسَى مِن قبره، ثم رُدَّ إليه، وإنما ذلك مقام روحه واستقرارها، وقبره مقـام بـدنـه واستقراره إلى يوم معاد الأرواح إلـى أجسادها، فرآهُ يُصَلِّي في قبره ورآه في السماء السَّادِسَةِ، كما أنه في أرفع مكان في الرفيق الأعلى مستقراً هناك، وبَدَنُه في ضريحه غير مفقود، وإذا سلَّم عليه المسلّم ردَّ الله عليه روحه حتى يَرُدَّ عليه السلام، ولم يفارق الملأ الأعلى، ومن كَثفَ إدراكه، وغلظت طباعه عن إدراك هذا فلينظر إلى الشَّمس في عُلُو محلها، وتعلقها، وتأثيرها فى الأرض، وحياة النبات والحيوان بها، هذا وشأنُ الروح فوق هذا، فلها شأن، وللأبدان شأن، وهذه النار تكون في محلها، وحرارتها تؤثر في الجسم البعيد عنها، مع أنَّ الارتباط والتعلق الذي بين الروح والبدن أقوى وأكمل من ذلك وأتم ، فشأن الروح أعلى من ذلك وألطف۔فَقُلْ لِلْعُيُونِ الرُّمْدِ إِيَّاكِ أَنْ تَرَي سَنَا الشَّمْسِ فَاسْتَغْشِي ظَلامَ اللَّيَالِيا فصل قال موسى بن عُقبة عن الزهري : عُرِجَ برُوحِ رسول الله لها إلى بيت الصحيح أن الإسراء كان المقدس وإلى السماء قبل خروجه إلى المدينة بسنة۔وقال ابن عبد البر وغيره : كان بين الإسراء والهجرة سنة وشهران انتهى۔트 وكان الإسراء مرَّةً واحدة۔وقيل : مَرَّتين : مرة يقظةً، ومرة مناماً ، وأَرباب (1) أخرجه أبو داود (۲۰٤۱) في المناسك : باب زيارة القبور، وأحمد ٥٢٧/٢ من حديث أبي هريرة وسنده حسن ولفظه: «ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام»۔۳۷