فلسطین سے کشمیر تک (ایک عظیم الشان تحقیق) — Page 191
الهدى والتبصرة لمن يرى 191 فلسطین سے کشمیر تک هذا القبر قبر أحد من تلاميذه فالأمر محصور في الشقين كما ترى۔ولا سبيل إلى الشق الثاني۔وليس هو الا كالأهواء والأماني۔فإن الحواريين ما كانوا الا تلامذة المسيح ومن صحابته المخصوصين۔ومن أنصاره المنتخبين۔وما سُمّى أحد منهم ابن ملك ولا نبيا وما كانوا الا خُدّام الـمـسـيـح۔فتقرر أنه قبر نبي الله عيسى وأى دليل تطلب بعدهذا الثبوت الصريح ؟ فاسأل قومًا رفعوه إلى السماء وينتظرون رجوعه كالحمقى۔والموت خير للفتى من جهالة هى أظهر وأجلى فاليوم ظهر صدق قول الله عزّ وجل فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي۔* وبطل ما كانوا يفترون۔فسبحان الذي أحق الحق وأبطل الباطل وأظهر ما كانوا يكتمون۔توبوا إلى الله أيها المعتدون۔وبأي حديث بعد ذالك تتمسّكون؟ ولستُ أريد أن أطول هذا البحث في هذه الرسالة الموجزة۔وقد كتبنا لك بقدر الكفاية۔فإن شئت فاقرأ كتبى المطوّلة في العربية۔ولكني أرى أن أزيد علمك في معنى اسم يوز آسف الذى هو اسم ثانى لصاحب القبر عند سكان هذه الخطة۔وعند النصارى كلهم من غير الاختلاف والتفرقة۔فاعلم أنها كلمة عبرانية مركبة من لفظ يسوع ولفظ آسف۔ومعنى يسوع النجاة۔ويستعمل في الذي نجا من الحوادث والعواصف۔وأما لفظ "آسف" فمعناه جامع الفرق المنتشرة۔وهو اسم المسيح في الإنجيل۔كما لا يخفى على ذوى العلم والخبرة وكذالك جاء في بعض صحف أنبياء بني إسرائيل۔وهذا أمر مُسَلّم عند النصارى۔فلا حاجة إلى أن نذكر الأقاويل فثبت من هذا المقام أن عيسى لم يمت مصلوبا۔بل نجاه الله من الصليب وما تركه معتوبًا۔ثم هاجر عيسى ليستقرى ويجمع شتات قبائل من بنى إسرائيل وشعوبًا۔فبلغ كشمير وألقى عصا التسيار في المائده: 118