فلسطین سے کشمیر تک (ایک عظیم الشان تحقیق)

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 188 of 329

فلسطین سے کشمیر تک (ایک عظیم الشان تحقیق) — Page 188

الهدى والتبصرة لمن يرى 188 فلسطین سے کشمیر تک فر مهاجرا على سُنّة الأنبياء خوفا من الأعداء۔وكان يخاف استقصاء خبره۔واستبانة ســره۔فلذالک اختار طريقا منكرًا مجهولا عسير المعرفة۔الذى كان بين القرى السامرية۔فإن اليهود كانوا يُعافونها ولا يمشون عليها من العيافة والنفرة۔فانظر فى صورة سبل موامى اقتحمها على قدم الخيفة۔وإنا سنرسم صورتها ههنا لتزداد في البصيرة۔ولتعلم أن صعود عيسى إلى السماء تهمة عليه ومن أشنع الفرية۔أكان في السماء قبيلة من بنى إسرائيل فدلف إليهم لإتمام الحجة؟ ولما لم يكن الأمر كذالك فأى ضرورة نقل أقدامه إلى السماء ؟ وما العذر عنده إنه لم لم يُبلّغ دعوته إلى قومه المنتشرين في البلاد والمحتاجين إلى الاهتداء ؟ والـعـجـب كل العجب أن الناس يُسمّونه نبيّا سيّاحًا وقالوا إنه سلک فی سیره مسالک لم يرضها السير ولا اهتدت إليه الطير۔وطوى كل الأرض أو أكثرها ووطأ حمى الأمن وغير الأمن۔ورأى كل ما كان موجودًا في الزمن۔ومع ذالك يقولون أنه رُفع عند واقعة الصليب من غير توقف إلى السماء۔ومـا بــرح أرض وطنه حتى دُعِيَ إلى حضرة الكبرياء۔فمـا هـذه التناقض أتفهمون؟ وما هذه الاختلاف أتوفّقون؟ فالحق والحق أقول۔إن القول الآخر صحيح۔وأما القول بالرفع فهو مردود قبيح۔فإن الصعود إلى السماء قبل تكميل الدعوة إلى القبائل كلهم كانت معصية صريحة وجريمة قبيحة۔ومن المعلوم أن بنى إسرائيل في عهد عيسى عليه السلام كانوا متفرقين منتشرين في بلاد الهند وفارس و كشمير۔فكان فرضه أن يُدركهم ويُلاقيهم ويهديهم إلى صراط الرب القدير۔وترك الفرض معصية۔والإعراض عن قوم منتظرين ضالين جريمة كبيرة۔تعالى شأن الأنبياء المعصومين من هذه الــجــرائـم۔التي هي أشنع الذمائم۔ثم بعد ذالک نکتب صورة سبيل