(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 71 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 71

نور القرآن ۷۱ الشريعة وإنما تعتبر الشريعة ما يقوم به النبي من الأعمال، وإلا فالأعمال التي ارتكبها المسيح مخالفا التوراة لدرجة أنه لم يبال بالسبت ولم يغسل يديه عند تناول الطعام تجعله من المجرمين، نرجو أن تثبتوا لنا كل ذلك من التوراة. كان المسيح قد وصف بطرس بالشيطان فلماذا نسي قوله فيما بعد، وأبقاه في زمرة الحواريين؟ ثم اعترضت أن الزواج من النساء الكثيرات وامتلاك الإماء الكثيرة من الفسق والفجور. أيها السفيه، ألا تتذكر نساء النبي داود الذي مدحه الكتاب المقدس؟ فهل ظل يزني طول عمره، وهل لذلك الممارس للحرام هذه الذرية الطيبة التي عليها مداركم؟ فالله الذي عاتب داود في زوجة أوريا هل ظل غافلا عن جريمة داود هذه (أي التعدد) التي ظلّ عليها حتى وفاته؟ بل قد هيأ الله لتدفئة صدره فتاةً أخرى أيضا، وإن إلهك شاهد على أن داود معصوم فيما عدا قصة أوريا. فهل يمكن أن يقبل عاقل أنه إذا كانت كثرة الزوجات سيئة في نظر الله، فلم لم يعاتب أنبياء إسرائيل - الذين يحتلون المركز الأول في تعدد الزوجات على هذه الفعلة النكراء ولا مرة واحدة؟ فمن أقبح الوقاحة أن تعترض خبثا وفتنة على فعل النبي المقدس الذي قام به أنبياء الله السابقون ولم يستنكره الله. يا أسفا على هؤلاء الذين خلعوا الحياء لدرجة أنهم لا يفكرون أنه إذا كان الزواج من