الحكم السماوي والآية السماوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 77 of 156

الحكم السماوي والآية السماوية — Page 77

الآية السماوية سیحی به الدين والدنيا وسيسعد الخلق بوجوده أرى هذا البطل يحمل كلتا الصفتين؛ صفتي مهدي الوقت ومسيح العصر أرى العالم كله أصبح مثل مدينة واحدة كبيرة، وأرى عدله حصنًا حصينا للجميع سيكون لهذا السلطان سبعة ،وزراء وسيكون كل واحد منهم إداريًا ناجحا مظفرًا في يدي ساقي شراب التوحيد هذا، أرى كأسًا مليئا بشراب حلو ولذيذ أرى السيوف الحديدية لأصحاب القلوب الصدئة قد انثلمت وأصبحت بلا جدوى أرى الذئب ،والأغنام والأسد والغزلان جميعها ترعى وتعيش في سلام ومن دون خوف 1 أرى الأتراك الحذرين متراخين، وعدوهم ثملا مخموراً ويتبين يشدد المنشي محمد جعفر ويقول أن كلمات ترك" "عيار" أي الأتراك الحذرين، تمثل نبوءة عن كذب هذا العبد المتواضع، ولكن العاقل الذي له نصيب من العدل والتدبر يستطيع أن يدرك أن هذا البيت يذكر آخر المواضيع الواردة في القصيدة، جليًّا من ترتيب مضامين القصيدة أن المسيح الموعود يظهر أولا، ثم يحدث ما يجعل الأتراك الحذرين متراخين، ويجعل عدوهم نشوان بالانتصار، والواضح أنه لم يعلن أحد سواي بأنه المسيح الموعود، فكيف يعتبرني أحد الجهلاء أنني ذلك "الترك" المشار إليه. فمعنى الصحيح لهذا البيت أنه بعد ظهور هذا المسيح سيطرأ على الحكومة التركية نوع من التقاعس والتخاذل وأنّ عدو هذه الحكومة –أي "روسيا" لن يجني من انتصاره عليها ثمارًا طيبة؛ إذ سرعان ما تزول عنه فرحة