الحكم السماوي والآية السماوية — Page 52
الحكم السمار جدير بتدبر المنصفين إنه لحق صريح مادية أيضا إضافة إلى جميع حواس الجسم، وبالتالي فلا يستطيع الإنسان - والحال هذه أن يبصر وهو ينظر، وكذلك لا يستوعب وهو يسمع، ولا يفهم وهو يتأمل، ولا يمكن أن يجري الحق على لسانه. انظروا إلى مشايخنا المحجوبين الذين غرقوا في الجهل تعصبًا بعد أن سُمّوا بالعلماء فأخذوا يفترون كأعداء الدين في نهاية المطاف. يقول أحدهم عني بأنني أنبأت بناء على الإلهام عن ابني بأنه سيكون صاحب الكمال، ولكنه مات بعد قضاء أشهر قليلة من حياته. أتعجب أن هؤلاء المشايخ المستعجلين لماذا لا يتذكرون عند أقوالهم هذه آية: لعنة الله عَلَى الْكَاذِبِينَ (آل عمران ٦٢)، ولماذا يبدأون بإظهار جذامهم الباطني وعدواتهم للإسلام. فليثبتوا لو كان فيهم ذرة من الحياء - أنه ورد فيما أوحي إلي أن الولد المتوفى كان هو الابن الموعود، بل الإلهام الإلهي يتضمن خبرًا إجماليًا أنه سيولد لي مثل هذا الابن، ولم يحدد إلهام الله المقدس ابناً معيناً مصداقًا لهذه النبوءة، بل وردت في إعلان نشر في فبراير/ شباط ١٨٨٦ نبوءة أن بعض أبنائي سيموتون في صغر سنّهم، وعليه فهل تحققت النبوءة بوفاة هذا الابن المذكور أم بدت كاذبة ؟ والآن أقول على سبيل الافتراض بأننا لو ظننا بأحد أبنائنا من خلال اجتهادنا أنه هو الابن الموعود، وكان اجتهادنا خاطئا، فلا يمكن أنه كلما انغمضت عيون القلب انغمضت معها عيون