الحكم السماوي والآية السماوية — Page 16
الحكم السماوي الحبيب إذا سلكتُ درب الهلاك فأنقذني منه وأوزعني أن أعمل صالحا ترضاه، فمنذ أن قلت لي إني ،معك وخاطبتني بقولك: إني مهين من أراد إهانتك، وقلت لي تسلية لقلبي وإنعامًا منك علي: أنت مني بمنزلة لا يعلمها الخلق؛ منذ هذا الوقت تناديني روحي بأنك لي وستكون لي، ومنذ ذلك الحين دبت الحياة في قالبي إن أقوالك المفرحة للقلب والمسلية له بلسم لجروحي، وإن كلماتك الفائضة بالحب تفرح قلبي المثقل بالآلام. كنتُ غارقًا في الهموم والغموم فأنعمت علي بالبشارات، وكنت محاطا بالمصائب فواسيتني يكفيني فرحة وسرورًا أنك لي وأنا لك. إن هجماتك ستخرق صفوف الأعداء، وستتحقق وعودك الطاهرة، وأنت لعبدك خير الغافرين. وأعود الآن إلى سابق كلامي وأوضح للناظرين أن ما ذكرته عن قسوة لسان البطالوي إنما ذكرته لعرض نموذج فحسب، وإلا فلا حدود لبذاءة لسانه، والحقيقة أن كل هذه الإساءات تقع مسؤوليتها على ميان نذير حسين، لأنه لا يمكن أن يجرؤ تلميذ على قول يخالف مشيئة الأستاذ، فلقد دأب "الميان" المذكور على بذاءة اللسان وشجع الآخرين عليها أيضا، و لم ير "الميان" المذكور في بذاءة لسان البطالوي أي نوع من الكراهة. ولقد كتب البطالوي جالسا في بيت "الميان" الموصوف إعلانًا يفيض بالتكبر والغطرسة، وكتب فيه عني الجملة التالية: إنه صيدي الهارب الذي وقع لسوء حظه في فخي مرة أخرى في دلهي، وإني سعيد إذ وجدت صيدي الهارب ثانية. " يا أيها القراء المنصفون، لاحظوا سفالة هذه الأقوال ودناءتها! أقول حقا بأن