نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 91 of 134

نسيم الدعوة — Page 91

9170 الذرات كما خلق الذرات الترياقية في جسمي أنا. كذلك يخلق الله تعالى الروح كما نفخ في روحا طاهرة أُحييت بسببها. لسنا محتاجين فقط إلى أن يخلق الله الروح ويُحيي أجسادنا، بل إن روحنا أيضا بحاجة أخرى لتحيا بها تلك الروح الميتة. والله تعالى هو الذي يخلــــق إلى روح هاتين الروحين والذي لم يفهم هذا السر فهو يجهل قدرات عن الله تعالى. الله وغافل والآن بقي أن نرى ما هو اعتقاد الآريين عن علم الله تعالى. فليتضح أن العقل السليم يدرك ضرورة كون الله عالما بالغيب دون أن يكون هناك أمر خاف لا يحيط به الله علما. ولكن معتقد الآريين يستلزم أن إلههم لا يعلم عن القوى الخفية للأرواح والذرات وخواصها شيئا، لأن كل ما يعلمه إلى الآن هو أن ما يوجد في أي إنسان أو حيوان من مزيَّة وقوة وخاصية إنما هو نتيجة أعماله السابقة. فلو كان عالما بأنـــه توجد في الأرواح أيضا إضافة إلى الحيوانات ذات الأجسام- أنواع القوى والمزايا والخواص التي لا تنفصل عنها، لأوجد لها أيضا التناسخ ولما عدّها أزلية. واضح أن خواص الشيء لا تنفك عنه. فمثلا لو حلّت روح الإنسان في حمار لما تخلّت عن خواصها الطبيعية بحال من الأحوال، سواء أظْهَرت تلك الخواص في دورة التناسخ الحالية أم لا، لأنه لو تلاشت خــــواص