نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 155 of 134

نسيم الدعوة — Page 155

نفسه الذي أدّى إليه "النيوك" لأن في هذه الحالة سيحدث ملايين المرات أن ينكح الرجل امرأة كانت أمه في الحقيقة أو جدته أو ابنته التي ماتت من قبل ثم ولدت وجاءت إلى الدنيا مجددا. فإذا كانت مسألة التناسخ صحيحة كان من واجب الإله على الأقل أن يخبر المولودة الجديدة أنه كانت لها علاقة قرابة مع فلان وفلان في الولادة السابقة حتى لا يصل الأمر إلى البغاء. ليكن معلوما هنا أن مسألة التناسخ باطلة من أساسها. إذ لا يصح ما تفترضه جدلا إلا إذا قيل بأن الروح تسقط على الخضروات منقسمة في قسمين ثم تؤكل كالطعام. أما التفاوت في المراتب فليس دليلا على لأن هذا التفاوت في المراتب يوجد في الجمادات أيضا. فجواب التناسخ فكرة واهية وعبثية وسخيفة للغاية وباطلة تماما من حيث تجارب العلوم الطبيعية. من الواضح أن في خلق الأرواح أيضا نظاما إلهيا لا يتغير ولا يتبدل. فمثلا تتولد آلاف الحشرات في موسم الأمطار، وفي أيام الصيف يتولَّد الذباب بكثرة هائلــة، فهل معنى ذلك أن الذنوب تُرتكب في العالم في تلك الأيام دائما، فيحول الناس إلى الذباب والحشرات نتيجة كثرة ذنوبهم الكبائر؟ هذا، وهناك آلاف الأدلة الأخرى من هذا القبيل التي تُبطل التناسخ، فعلى الآريين أن يفكروا في هذه الأمور كلها بتدبر رصين. منه. إن كثرة النيوك مضرة للنساء لسبب آخر أيضا وهو أن ذلك سيؤدي إلى غياب الحياء كليا، فلو ضاجعت المرأة غير زوجها لبضعة أعوام لتعودت على ذلك على الدوام. منه.