مِنن الرحمن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 51 of 120

مِنن الرحمن — Page 51

۵۱ من فمي كلمة، وما انكشفت عليّ حقيقة إلا بتفهيمه، وما علمتُ شيئا إلا بتعليمه، والله يعلم وهو خير الشاهدين. فلا تُثْنِ علي بصالح في هذه الخطة، واشكروا الله فإن كلها من حضرة العزة، هو الذي أحسن إلي وهو خير المحسنين. وإني رتبتُ هذا الكتاب على مقدمة وأبواب وخاتمة لطلاب، ولا قوة إلا بكريم ذي قوة ولا قدرة إلا بقدير ذي عظمة، نرجو فضله من أعمال الرسل بأن اليهود كانوا يتحدثون بتلك اللغات نفسها منذ مدة طويلة في المدينة التي كان الحواريون يسكنون فيها، فالتقدم في هذا المجال ثابت لليهود، ويكفي الحواريين تكريما القول إنهم لم يكونوا كسالى مثل المشعوذين، بل تعلّموا تلك اللغات من أقاربهم إذ تربوا بين ظهرانيهم. والحق أنه لم يوجد في العالم من وجّه إلى علم اللسان سوى القرآن الكريم، فإن هذا الكلام المقدس الذي قال: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (سورة الروم). . أي من الآيات الدالة على وجود البارئ ووحدانيته الله خلق السماوات والأرض واختلاف لغاتكم وألوانكم، إنها آيات عظيمة لمعرفة الله، ولكن للذين هم أهل العلم. فانظر إلى مدى حث القرآن الكريم على التحقيق في الألسنة عد هذا حتى العمل مداراً لمعرفة الله تعالى. هل توجد في الإنجيل آية مثلها؟ أقول بكل تحد: كلا. فيا للحياء.