المقارنة بين الأديان في ميزان الفطرة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 28 of 36

المقارنة بين الأديان في ميزان الفطرة — Page 28

. 6 المقارنة بين الأديان علاقةً بحيث الله خالق الأرواح والأجسام ولا يؤمنون بأن لكل شيء يثبت أن وجود كل شيء نتيجة لقدرته وإرادته، وبمنزلة الظل لمشيئته بل هم يؤمنون بأن كل شيء مستقل بحيث يُفهم أن الأشياء جميع موجودة منذ القدم - بحسب عقيدتهم - ومخلوقة من تلقاء نفسها. فإذا كان الله لم يخلق بقدرته كلَّ هذه الأشياء ولا يتوقف بقاؤها بحسب زعمهم على قدرته ، فمن المؤكد أنه لا علاقة لكل هذه الأشياء بإله الهندوس، لدرجة أن لو افترض موته جدلا فلن تتضرر الأرواح والأجسام أبدا، لأن مثل إلههم كمثل بنّاء. فكما أن الحجر والمدر لم يُخلق بقدرة البناء ليكون تابعا له في كل شيء، فهذا هو حال أشياء إله الهندوس. فكما أن موت البنّاء لا يستلزم الهدام جميع المباني التي بناها في حياته. كذلك لو مات إله الهندوس فليس من الضروري أن يترتب عليه أي ضرر للأشياء. ذلك لأنه ليس قيومُها فلو كان قيومها لخلقها أيضا، لأن الأشياء التي لا تحتاج لخلقها إلى قدرة الله فهي ليست بأي حاجة لبقائها إلى سند قوته وأما النصارى فلا يمكن أن يكون إلههم المتجسد أيضا قيوم الأشياء بحسب اعتقادهم؛ لأن القيومية تستلزم المعية والبين أن إله النصارى يسوع ليس الآن على الأرض، إذ لو كان موجودا على الأرض لتراءى للناس حتما، كما كان يظهر في زمن في بلد بيلاطس وفي عهده. فحين لم يوجد على الأرض فكيف يكون قيوما لأهل الأرض، أما فالشيء الذي لم يُصنع بالقدرة فهو ليس بحاجة إلى القدرة لبقائه أيضا. منه