المسيح الناصري في الهند — Page 88
۸۸ وهنا ينبغي ألا يغيب عن البال أن كلمة "مشيحا" بالعبرية هى التي لفظها أهل اللغة "البالية" بلفظة "متيا". ولا غرابة في ذلك لأن الكلمة إذا انتقلت من لغة إلى أخرى اعتراها شيء من التغير، كما نرى الكلمات الإنجليزية تخضع للتغير عندما تنتقل إلى لغة أخـــــــرى. وقد قدم البروفسور Max Muller أمثلة على هذه التغيرات في قائمــة ضمت إلى المجلد ۱۱ من كتاب The sacred books of the East حيث يقول في الصفحة ٣١٨ منه إن لفظ Th الذي نطقه بالإنجليزية هـو "ته" تتحول في الفارسية والعربية إلى "ث"، أي لا تختلف كثــــيرا عن "ث" أو "س" عند القراءة. فنظرا إلى هذه التطورات يستطيع كل شخص أن يدرك أن لفظة "مسيحا" انتقلت إلى اللغة "البالية" بصورة "متيا". . أي أن "متيا" الذي أخبر بوذا بظهوره هو المسيح الناصري في الواقع، لا غيره. ومن أقوى القرائن على ذلك أن بوذا قد تنبأ أيضا أن الدين الذي أسسه لن يبقى على الأرض أكثر من خمسة قرون، وأن تعاليمه ومبادئه عندما تتعرض للضعف والانهيار سوف يظهر "متيا" في هذه البلاد، ويقيم تلك التعاليم الأخلاقية في الدنيا مرة أخرى. ونجد أن المسيح قد بعث بعد بوذا بخمسة قرون، وكانت البوذيـــة عندئذ قد تعرضت للضعف والانهيار كما تنبأ بوذا بذلك. وعندهـــا هاجر المسيح ال إلى هذه البلاد، بعدما نجا من الصليب، فعرفــــــــه أتباع بوذا وعاملوه بكل تعظيم. ومما لا شك فيه أن تعليم المسيح قد أحيا من جديد تلك التعاليم الأخلاقية والطرق الروحانية التي أسسها بوذا. ويعترف المؤرخون المسيحيون بأن التعاليم الأخلاقية الواردة في أماكن مختلفة من الإنجيل وبالأخص التي وردت في الخطبة الجبليـــــة هي نفسها التي كان بوذا قد روجها قبل المسيح بخمسة قرون؛ كمل يقرون أيضا أن بوذا لم يكن معلم التعاليم الأخلاقية فحسب، بـــــ