المسيح الناصري في الهند

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 55 of 170

المسيح الناصري في الهند — Page 55

، العلامات المهيبة عند تعذيبهم ،له وبشكل لم يسبق له نظير فلم يستطيعوا من شدّة فزعهم أن يتبينوا ما إذا كان المسيح قد مات في الواقع أم لا. والحق أن جميع هذه الأمور كانت تدابير إلهية لإنقاذ المسيح؛ وإلى ذلك تُشير الآية الكريمة ولكن شبّه لهم. . أي أن اليهود لم يتمكنوا من قتل المسيح، ولكن الله تعالى شبه عليهم الأمر، فظنــــــوا أنهم قد قتلوه؛ الأمر الذي يتقوّى به أمل أولياء الله في فضله بأنـــه قادر على إنقاذ عباده بأية طريقة شاء. وهناك آية أخرى في القرآن الكريم في شأن المسيح ال هي قوله العلية الا تعالى: وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين *. . أي أن المسيح سينال الشرف والوجاهة العظيمة في أعين الناس في حياته، وكذلـك في الآخرة. ومن الواضح أن المسيح لم ينل أي كرامة أو شــــرف في ملك هيرودس وبيلاطس، بل قد أهين غاية الإهانة. وأما الظن بأنـــه سيعود إلى هذه الدنيا ثانيةً ليُحرز العز والمجد فما هو إلا وهم لا أساس له كما هو مخالف لمقصد الكتب الإلهية؛ وليس ذلــك فحسب، بل يُنافي أيضًا سنن الله الطبيعية القديمة منافاة شديدة؛ كما أنه زعم لا يدعمه دليل. وأما الأمر الواقع الحق فهو أن المسيح الا بعد النجاة من أيـــدي أشقياء اليهود شرّف أرض "بنجاب" بمجيئه إليها، ووهب لـه الله في هذا البلد إكراما عظيمًا، وأعثره على القبائل الإسرائيلية العشــــر الضالة هناك. ويبدو أن معظم بني إسرائيل بعد هجرة رتهم إلى هذه البلاد دخلوا في البوذية، ووقع بعضهم في أحَطّ أنواع الوثنية؛ غــــير سورة آل عمران: ٤٦. (المترجم)