المسيح الناصري في الهند

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 47 of 170

المسيح الناصري في الهند — Page 47

٤٧ الأناجيل القائلة بأن جميع الصالحين الأموات قد عادوا إلى الحياة عند حادثة الصليب ودخلوا المدينة. فليكن واضحا أن ذلك كان كشفا كالمنام رآه بعض الأتقياء بعد حادث الصليب حيث رأوا وكأن الأبرار من الموتى قد عـــــــادوا إلى المدينة أحياء، واجتمعوا بالناس وكما أن الرؤى قد عبرت في كتب الله المقدسة، كرؤيا يوسف ال مثلا، كذلك كان لهذه الرؤيا تعبير، وهو أن المسيح لم يقتل على الصليب، بل نجاه الله من الموت عليه. وإن قيل: من أين أتيت بهذا التعبير؟ قلت: إن أئمة علــم تعبير الرؤى قد سجلوا ذلك كما قد شهد عليه جميع علماء التعبير بتجربتهم. ونورد فيما يلي ما كتبه أحد أئمة علم التعبير، وهـو مؤلف "تعطير الأنام" حيث قال ما نصه من رأى أن الموتى قد وثبوا من قبورهم ورجعوا إلى دورهم فإنه يطلق من في السجن". (تعطير الأنام في تعبير المنام لقطب الزمان الشيخ عبد الغني النابلسي ص ۲۸۹) أي أن المراد من مثل هذه الرؤيا أو الكشف هو أن أن سجينا سيطلق سراحه ويتخلص من أيدي الظالمين وفي هذا الأسلوب البياني دليل أيضا على عظمة ذلك السجين وشرفه. والآن ترون كيف أن هذا التعبير ينطبق على المسيح اللي انطباقـــل معقولا للغاية، حيث لا نلبث أن ندرك أن الرؤيا، التي شوهد فيــها الأبرار من الموتى يدخلون المدينة كانت تنطوي على إشارة لأهل الفراسة بأن المسيح قد نجي من الموت على الصليب. وهناك مواضع عديدة أخرى في الأناجيل يتبين منها أن المسيح ال لم ي قتل على الصليب، وإنما نجا منه ورحل إلى بلد آخر، غير أنني أرى أن ما قد بينته يكفي لفهم المنصفين. وقد ينشأ في بعض الأذهان اعتراض بأن الأناجيل نفسها تتحدث