المسيح الناصري في الهند — Page 6
سيكون مجرد مشير أو وزير للإمام محمد المهدي الذي سيتولى زمام الحكم، إلا أنه لن ينفك عن تحريض المهدي على قتل أهـــــل الدنيا كلهم أجمعين، ويلح في ذلك إلحاحا شديدا؛ فكأنه يسـ بذلك فراغا تركه في هذا المجال لدى بعثته الأولى التي قضاها في المواعظ الخلقية، إذ كان يعلم الناس أن لا يواجهوا الشر بالشر وإنما يجب على كل واحد أن يقدم خده الأيمن إذا لطـ الأيسر ! خده هذه هي معتقدات عامة المسلمين والمسيحيين عن عيســــــــــى ال. ومما لا شك فيه أن المسيحيين قد وقعوا في خطأ فادح إذ ادعوا بألوهية إنسان عاجز؛ ولكن ما تحمله بعض الطوائف الإسلامية، بما فيها "أهل الحديث" الذين يدعون الوهابيين أيضا، من معتقدات عن ظهور مهدي سفاك و مسیح موعود سفاح فإنـه يترك على حالتهم الخلقية تأثيرات سيئة للغاية؛ وبسبب هذا التأثير الضار لا يكادون يعايشون أي قوم في سلم بحسن النية وصدق الطوية، كما لا يرضون بالعيش تحت ظل أية حكومة غير إسلامية في طاعة صادقة كاملة ووفاء تام. ومن السهل جدا أن يدرك كل عاقل أن مثل هــــذه العقيـدة مدعاة لطعن شديد أعني أن نكره الشعوب الأخرى على قبــــــول الإسلام، وإلا فمصيرهم القتل ! إن الضمير الإنساني ليدرك بسهولة أن إجبار إنسان وإكراهه على قبول عقيدة ما بتهديده بالقتل قبل حقيقتها ويتبين تعاليمها الخيرة ويطلع على مزاياها الحسنة لهو أسلوب مستنكر للغاية. وكيف يمكن لدين أن يزدهر بهذا الأسلوب، بل على العكس، فهو سيعرضه للانتقاد من قبل كـــــــل معارض. وإن مثل هذه المبادئ لتؤدي في نهاية المطاف، إلى خلــو أن يعي