المسيح الناصري في الهند

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 109 of 170

المسيح الناصري في الهند — Page 109

۱۰۹ خة من قاصدا غزو الهند، أهداه رؤساء قبيلة "يوسف زئي" نسـ الكتاب المقدس باللغة العبرية مع تحف أخرى ظلت محفوظة عندهم لأداء الطقوس الدينية؛ وكان في معسكر نادر" شاه" بعض اليهود أيضا؛ فعندما عرضت عليهم هذه المقتنيات المقدسة عرفوها فورا". ثم بعد الصفحة الرابعة من كتابه يقول المؤلف: إن رأي عبد الله خان الهراتي هو عندي رأي قيم جدا وملخصه أن الملك طالوت (شاول) كان له ابنان أحدهما "أفغان" والثاني "جالوت"؛ وكـــان "أفغان" مؤسسا لهذا الشعب. وبعد انهيار مملكة داود وسليمان نشبت في بني إسرائيل حروب أهلية فتشتت اليهود فرقا، وظلوا على ذلك حتى عهد نبوخذنصر" الذي هاجمهم، وقتل منهم سبعين ألفا، ودمر المدينة، وسبى بقية أهلها إلى بابل. وبعـــد هــذه الكارثة هرب أولاد أفغان من "جوديا" (اليهودية) إلى بلاد العرب خوفا من الاضطهاد، وأقاموا هناك مدة طويلة؛ ولكن بما أن الميــــــاه والأراضي الصالحة كانت قليلة وكان كل من الإنسان والحيوان يتأذى من هذه الضائقة أذى شديدا، لذلك أرادوا الهجرة إلى الهند. ولكن بقيت طائفة منهم وهم "الأبداليون" في بلاد العـــرب، وفي خلافة سيدنا أبي بكر الله قام أحد رؤسائهم بوصلهم بخالد بن الوليد عن طريق المصاهرة. فلما فتح العرب بـــلاد فــــارس هـــاجر الأبداليون من بلاد العرب إلى منطقتي فارس وكرمــــان في إيران، وظلوا هناك حتى هجوم جنكيز خان ولما لم يستطيعوا تحمل اضطهاده هاجروا إلى الهند عن طريق "مكران" ثم "السند" و"ملتان". ولكنهم ما استطاعوا أن يستقروا في الهند، فحطوا (أخــــيرا) عصـــا الترحال بجبال سليمان في أفغانستان ولحق بهم بقية الأبدالي أيضا. وكانوا أربعا وعشرين طائفة وكلهم من أولاد أفغان الذي كان له ثلاثة أبناء: "سرابند" (سرابان) و"أركـــــش" (جرجشت) ين