محاضرة لدهيانة — Page 147
محاضرة لدهیانه ١٤٧ إضافة إلى ذلك هناك عداوة شديدة بين اليهود والنصارى، كتبهم أيضا مختلفة، ولا يزالون يؤمنون حتى الآن بأن إيليا سيعود ثانية، وإلا لآمنوا بالمسيح ال. بحوزتي كتاب عالم يهودي يقول فيه بكل قوة، ويصرح أنه إذا طُرح عليه هذا السؤال ؛ سيقدّم سفر النبي ملاخي وسيقول بأن فيه وعدا بعودة النبي إيليا. فكروا الآن؛ لما صار مئات الآلاف من اليهود من أهل جهنم على الرغم من هذه الأعذار، وصاروا قردة وخنازير؛ فهل يصح بشأني عذرهم بأن المذكور في هذا المقام هو المسيح ابن مريم؟! كان اليهود معذورين إذ لم يكن فيهم أي نظير، أما الآن فلا يوجد في أيديكم عذر. إنّ موت المسيح ثابت من القرآن الكريم، وهذا ما تصدقه رؤية النبي. كذلك ورد "منكم" في القرآن الكريم والحديث. ثم لم يُرسلني الله صفر اليدين، بل ظهرت لتصديقي مئات الآلاف من الآيات فلو أقام أحد عندي الآن أيضا أربعين يوما لرآها. الآية المتعلقة بلیكهرام آية عظيمة الشأن. يقول الأغبياء عني بأني كنت وراء قتله. لو كان هذا الاعتراض صحيحا لرفع الأمان نهائيا عن آيات مثلها، وقد يقال غدا إن النبي ﷺ كان وراء قتل "خسرو برويز ، والعياذ بالله إن إثارة الاعتراضات من هذا القبيل ليست من شيم العارفين بالحق. من مائة وفي النهاية أكرر وأقول : إن آياتي ليست بقليلة، بل شهد عليها أكثر ألف شخص، وهم على قيد الحياة. فلا تستعجلوا في إنكاري، وإلا ماذا سيكون جوابكم بعد الممات؟! اعلموا يقينا أن الله تعالى موجود ويرى، وهو يصدق الصادق ويكذب الكاذب. \ 11 جريدة الحكم، عدد: ١٩٠٦/١١/٣٠م، ص٤-٦