محاضرة لدهيانة — Page 140
١٤٠ محاضرة الدهيانه أقول بكل قوة ويقين وبصيرة بأن الله تعالى قد أراد أن يقضي على الأديان الأخرى كلها ويهب الإسلام الغلبة ،والقوة ولا يد ولا قوة تقدر على مقاومة إرادة الله هذه، فهو فَعَالٌ لِّمَا يُريدُ تذكروا أيها المسلمون، أن الله تعالى قد أبلغكم ذلك بواسطتي، وبدوري قد أبلغتكم ،دعوتي، والأمرُ الآن في يدكم سواء أقبلتموه أم أبيتم. الحق أن عيسى ال قد مات. وأقول حالفًا بالله بأني أنا الموعود الذي كان مجيئه مقدرا. ومن المؤكد تماما أيضا؛ وصحيح تماما أيضا أن حياة الإسلام تكمن في وفاة عيسى. لو تدبرتم في هذه الموضوع؛ لعرفتم أنها المسألة الوحيدة التي من شأنها أن تقضي على الديانة المسيحية. إنها عماد قوي للديانة المسيحية وعليه أقيم بناؤها، فدعوه ينهار. لو خشي معارضي الله تعالى واتقوه، لكان الحكم في هذه القضية سهلا للغاية. ولكن سَمُّوا لي شخصا واحدا فقط ترك الهمجية وجاءني طالبا الاقتناع لقد آلت حالتهم إلى أنهم يُرغون ويُز بدون بمجرد سماعهم اسمي، ويشرعون في السباب والشتائم. فهل لأحد أن يهتدي بهذه الطريقة؟! إنني أقدم نصوص القرآن الكريم الصريحة، والأحاديث، وإجماع الصحابة له ولكنهم لا يسمعون، بل يضجون ويصرخون قائلين: الكافر الكافر، الدجال الدجال أقول لهم بكل صراحة أن يثبتوا من القرآن الكريم أن عيسى صعد إلى السماء حيا، أو يقدّموا شيئا يخالف رؤية النبي الله، أو أن يأتوا بما يعارض الأول الذي عقد عند وفاة النبي ﷺ في عهد أبي بكر ، ولكن لا الإجماع أجد جوابا. ثم هناك بعض آخرون يثيرون ضجة ويقولون: إن لم يكن الموعود الآتي هو المسيح عيسى بن مريم الإسرائيلي نفسه؛ فلماذا سُمِّي المسيح المقبل بهذا الاسم؟ أقول: ما أجهله من اعتراض! العجيب في الموضوع أن يكون للمعترضين حق في أن يسمُّوا أولادهم باسم موسى وعيسى وأحمد وداود وإبراهيم وإسماعيل، البروج: ١٧