محاضرة لدهيانة — Page 136
١٣٦ محاضرة الدهيانه سيئ الخلق وشرير ويتسبب في أنواع الخسارة كل يوم، ولا يكاد يمتنع عن شره لو تُرك أمره على عواهنه؛ لتجاسر أكثر من ذي قبل، فلا بد من معاقبته. مجمل القول؛ يجب أن تتصرفوا بحسب مقتضى الحال. هذا هو التعليم الذي جاء به الإسلام، وهو التعليم الكامل، ولن يأتي بعده تعليم جديد أو شريعة جديدة. النبي الا الله خاتم النبيين والقرآن الكريم خاتم الكتب. فلا شهادة جديدة بعد الآن، ولا صلاة جديدة. ولا نجاة بترك ما قاله النبي ﷺ وما فعله، أو ما جاء في القرآن الكريم؛ ومن تركه فمأواه جهنم. هذا ديننا، وهذا هو مذهبنا. وإلى جانب ذلك يجب أن يكون معلوما أيضا أن باب مكالمات الله ومخطاباته مفتوح على هذه الأمة. وهذا الباب يمثل شهادة متجددة ودائمة على صدق القرآن الكريم وصدق النبي ، لذا علم الله الله في سورة الفاتحة دعاء: اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ). ففي تعليم الدعاء للحصول على صراط الذين أنعم الله عليهم إشارة إلى الحصول على كمالات الأنبياء عليهم السلام والمعلوم أن الكمال الذي أعطيه الأنبياء كان كمال معرفة الله، وقد نالوا هذه النعمة بواسطة المكالمات والمخاطبات الإلهية، فاطلبوا أنتم أيضا الكمال نفسه. فلا تظنوا أن القرآن الكريم يأمر بالدعاء فقط لتحصيل هذه النعمة ولكن لا ثمار ،له أو أنه ليس لأحد من الأمة أن ينال هذا الشرف، وهذا الباب مغلق إلى يوم القيامة. قولوا بالله عليكم هل تثبت هذه الفكرة أية مزية للإسلام والنبي ، أم تُسبب إهانة لهما؟! أقول صدقا وحقا إن الذي يعتنق هذا الاعتقاد يسيء إلى الإسلام، و لم يفهم مغزى الشريعة قط. الإسلام لا يهدف إلى أن يقرّ الإنسان بوحدانية الله باللسان فقط، بل عليه أن يدرك حقيقتها، وألا يكون إيمانه بالجنة والنار نظريا فقط، بل يجب أن يطلع فعلا على كيفية الجنة في هذه الحياة، ويتخلص من الذنوب التي يرتكبها الهمجيون. لقد كان هذا ولا يزال الهدف الأعظم للإسلام، وهو الهدف المقدَّس والمطهر الذي لا يسع قوما أن يأتوا بنظيره من دينهم ولا يستطيعون أن يقدموا نموذجا له. يمكن أن يدعى