محاضرة لدهيانة — Page 130
۱۳۰ محاضرة لدهیانه لأنهم ليسوا راغبين في الدين كرغبتهم في الدنيا. فأنى لهم أن يتوقعوا بأن تكشف عليهم معارف القرآن مع انغماسهم ووقوعهم في شوائب الدنيا؟! إذ ورد في القرآن الكريم بكل وضوح لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ) ( أن تجديد ألا فاصغوا إلى الغاية المرجوة من بعثتي. الهدف والغاية من بعثتي هي الإسلام وتأييده فقط. لا تظنوا أني جئت لأعلم شريعة جديدة أو أعطي أحكاما جديدة أو أتيتُ بكتاب جديد كلا! ومن قال ذلك كان ضالا و ملحدا إلى أبعد الحدود. لقد ختمت الشريعة والنبوة على النبي ، فلن تأتي الآن شريعة. القرآن الكريم خاتم الكتب ولا مجال للنقص أو الزيادة فيه قيد أنملة. غير أنه صحيح بركات النبي ،وفيوضه وتعليم القرآن الكريم ه، وثمرات هديه لم تنقطع، بل ما زالت موجودة وتتجدد في كل زمان، وقد بعثني الله تعالى لإثبات الفيوض والبركات نفسها. إن حالة الإسلام الحالية ليست خافية على أحد، وقد أجمع أن المسلمين مصابون بجميع أنواع الضعف والزوال والانحطاط من كل ناحية لهم ألسنة ولكن لا تحالفها قلوبهم، والإسلام صار يتيما؛ ففى هذه الحالة أرسلني الله تعالى لأسعف الإسلام وأتكفّله، وقد أرسلني بحسب وعده كقوله: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ. فإن لم تتم حمايته ونصرته وحفظه في هذا الوقت؛ فمتى؟! لقد آلت الحالة في هذا القرن الرابع عشر إلى ما كانت عليه في "بدر" التي قال الله تعالى عنها: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ الله بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ. ففي هذه الآية أيضا تكمن نبوءة أنه حين يعود الإسلام ضعيفا وغريبا في القرن الرابع عشر ؛ عندها ينصره الله تعالى بحسب وعده بحفظ دينه، فلماذا تعجبون من نصرته الله الإسلام؟! لا أتاسف على تسميتهم إياي دجالا وكذابا وتوجيههم إلي تهما، إذ كان من الضروري أن الواقعة: ٨٠ الحجر: ۱۰ آل عمران: ١٢٤