كتاب البراءة — Page 367
٣٦٧ وأن يعاملوا جميع بني البشر بإنصاف ورحمة ومواساة دون تمييز بين دين وملة. من الحق أني لا أؤمن بمجيء المهدي الهاشمي القرشي الدموي الذي سيكون بحسب اعتقاد عامة المسلمين من بني فاطمة، الذي سيملأ الأرض بدماء الكفّار، أنا لا أعدّ مثل هذه الأحاديث صحيحة وإنما أراها كومة موضوعات، إلا أنني شخصيا أدعي بأنني أنا ذلك المسيح الموعود الذي سيعيش بفقر على شاكلة عيسى ال ويتبرأ من الحروب والمعارك، والذي سيُري الأمم برفق العليا، وصلح وسلام وجه ذلك الإله ذي الجلال الذي اختفى عن معظم الأمم. ليس في مبادئي وعقائدي وتوجيهاتي أي أمر للحروب والفساد، وإنني على يقين بأنه قدر ما سيزيد عدد أتباعي سيقل عدد المؤمنين بالمفهوم الخاطئ لمسألة الجهاد، لأن مجرد الإيمان بي مسيحا ومهديًّا بمنزلة إنكار هذا المفهوم لمسألة الجهاد، فقد نشرتُ إعلانًا مراراً بأن مبادئي البارزة خمسة. أولا: الإيمان بأن الله واحد لا شريك له ومنزه من كل نقص وموت ومرض وعجز وألم وحزن وصفات غير لائقة أخرى. ثانيا: الإيقان بأن سيدنا ومولانا محمدًا المصطفى ﷺ خاتم سلسلة النبوة الإلهية وصاحب الشريعة الأخيرة والدال على الطريق الحقيقي للنجاة. ثالثا: الدعوة إلى دين الإسلام بالدلائل العقلية والآيات السماوية، وعد أفكار الغزو والجهاد والقتال حرامًا وممنوعة في هذا الزمن قطعا. واعتبار المتمسك بهذه الأفكار على خطأ فاحش رابعًا: عدم التفكير في السوء والفساد ضد هذه الحكومة الإنجليزية المحسنة التي نعيش في ظلها والانشغال في طاعتها بخلوص القلب. لقد روج المشايخ الأفاضل من أتباعي أفكارا ضد هذا النوع من الجهاد بمنتهى الحماس في الآلاف، وله تأثير كبير منه