كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 337 of 430

كتاب البراءة — Page 337

۳۳۷ دعواي هذه في اسطنبول، أني أنا المسيح الموعود والمهدي المعهود، وأن جميع الروايات التي تتحدث عن إعمال السيف كلها كاذبة، أفلن يهاجمني المشايخ الهمجيون والقُضاة في هذا المكان إثر سماع ذلك، ألا يقتضي ذلك أن يقدم نظام السفير السلطان رضاهم؟ فأي فائدة تُصيبني من السلطان العثماني إذن. لقد سمع المذكور كل هذه الأمور باستغراب، وظل ينظر إلى وجهي بدهشة، ولذلك سماني في الرسالة التي نُشرت في جريدة "ناظم الهند" الصادرة في ١٨٩٧/٥/١٥م بالنمرود وشدّاد والشيطان، ووصفني بالكذاب والمزور ومورد الغضب الإلهي، لكن بذاءته هذه ليست مدعاة للأسف، فالكفيف يحسب الشمس مظلمة. فلو لم يأتني لكان خيرًا له، أما ذهابه من عندي بهذه البذاءة فمن شقاوته القصوى، و لم يكن من الضروري لي أن أذكر هراءه، إلا أنه بدأ يذكرنا بسوء عند كل واحد مقابل برنا به. وتكلم مع الكثيرين في بطالة وأمرتسر ولاهور عني وعن أبناء جماعتي أقوالا مسيئة جدا لدرجة أن لا يستطيع أي نبيل حتى إعادتها بلسانه رغم الخلاف في الرأي. فمن المؤسف جدا أن هذا ما رأيت من نموذج الحكومة العثمانية بعد ولع وأمنية، وإنني ألفت انتباه القراء مرة أخرى إلى أني لم تكن لي أي رغبة في لقاء هذا السفير، بل عندما سمعتُ أن أبناء جماعتي في لاهور قابلوه تأسفت جدا على ذلك وأرسلت إليهم رسالة عتاب، وأبديت فيها أن ما بدر منهم كان ضد مشيئتي. ثم أرسل السفير أخيرًا رسالة من لاهور بتواضع طلب فيها مني اللقاء، فإثر إلحاحه سمحت له بالمجيء إلى قاديان، لكن الله جل شأنه، الذي الافتراء عليه شراء اللعنة، والذي هو عالم الغيب كان قد أنبأني سلفا بأن طبع هذا الرجل مشوب بالنفاق، وهذا ما تحقق. الآن أنسخ هنا رسالة السفير المذكور المتواضعة التي وصلتني منه، ورسالته الثانية التي نُشرت في "ناظم الهند"، لكي يقرأهما القرّاء بأنفسهم ويستنتجوا، وعلى