كتاب البراءة — Page 251
٢٥١ كما كان قال قاتِلُ ليكهرام فقاسوه عليه. ومن المؤكد أن عبد الرحيم سئل كثيرًا عن أسباب مجيء عبد الحميد. أما الدكتور كلارك فيقول بأن عبد الرحيم نفسه كان بدأ يخاف على نفسه. ولا يغيبَنَّ عن البال أن هذا هو نفسه الذي كان قد قال للدكتور كلارك أول الأمر بأن هذا الشاب جاء بقصد القتل، وهو الذي كان قد لفت انتباهه إلى عينه الدموية. فمن المحتمل أن يكون هو ووارث دین و بریمداس قد أيقنوا في الحقيقة أن الشاب جاء بنية القتل، وبذلك يكون قد خطر ببالهم أنهم يستصدرون منه الصدق عنوة، وبعد ذلك حين اطلعوا على خطئهم قرروا أن يتابعوا القضية الزائفة بالتفاصيل الأخرى. فيما يتعلّق بالترغيبات التي حدثت بحضور الدكتور كلارك والتي يقول الأخير بشأنها أنه لا يمكن أن تكون حدثت فمن المحتمل أن تكون قد حدثت عندما كان باله مشغولا في أمر آخر، وعلى الغالب أنه كان يراقب باهتمام الشاب الذي كان قد أحاط به عبد الرحيم ووارث دين وبريمداس من كل جهة، وأعتقد أن أحدًا من هؤلاء الثلاثة كان يهمس في أذنه دون أن يراه أحد مهما تكن الحقيقة نحن توقن تماما بأن عبد الرحيم هو الذي أغوى عبد الحميد لإصدار التصريح السابق. إن الدكتور كلارك في كل هذه العملية خُدع تماما، وإنه غير مطلع بالمرة على هذه الأعمال المصطنعة. ومن الجدير بالكتابة هنا أن مرزا غلام أحمد قد قبل في المحكمة بمنتهى الرحابة أن الدكتور كلارك بريء من التورط في هذه القضية. في الشهادة قد قُدِّمت الشهادات الخطية الكثيرة التي كان يمكن أن يُعدّ بعضها صادقًا لو ثبت البيان الأصلي المذكور آنفًا. مرزا غلام أحمد يُنكر بشدة أنه نشر أي نبوءة صراحة أو كناية ضد الدكتور كلارك بأنه سيتضرر، فهو لا يعتبره مشمولا بالنبوءة التي نشرها بعد مناظرة عام ١٨٩٣م كما لم يشر إليه في النبوءة التي تُذكر الآن بأنها ما زالت باقية وهي مذكورة في عاقبة آتهم.