سفينة نوح — Page 75
Vo وخصوصا الكُمّل منهم ورثة أنبياء بني إسرائيل نتيجة استجابة هــــذا الدعاء القرآني بواسطة النبي. والحق أن تولد المسيح الموعود من بين هذه الأمة هو الآخر نتيجة استجابة هذا الدعاء، ذلك أنه مما لا شك فيه أن كثيرًا من أخيار هذه الأمة وأبرارها قد نالوا حظا من مماثلة أنبياء بني إسرائيل بشكل خفي، ولكن مسيح هذه الأمة قد بعث بأمر من الله وإذنه مقابل المسيح الإسرائيلي بشكل جلي، لتتضح المماثلـ السلسلتين الموسوية والمحمدية، ومن أجل ذلك شبه هذا المسيح بابن مريم من كل الوجوه حتى تعرض لما تعرض له ابن مريم الإسرائيلي. فأولاً كما ولد عيسى بن مريم بمحض نفخ الله، كذلك ولد هذا المسيح الله أيضًا بمحض نفخ في حالته المريمية بحسب وعده تعالى في سورة التحريم. وكما أثيرت ضجة كبيرة عند ولادة عيسى بن مريم وقال الأعداء العميان لها: (لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَريًّا ، كذلك قد قيل بشأني وأثيرت ضدي ضجة كالقيامة وكما أن الله تعالى ردّ على المعارضين بشأن عيسى عندما وضعته مريم قائلا: وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا ، كذلك قد ردّ الله الآن على من عارضي حــــين وضعت حملي على سبيل الاستعارة، وقال لهم: إنكم لن تقدروا على إفنائه بمكائدكم، وسأجعله للناس آية رحمة، وكان ذلك مقـــدرًا منــــذ مریم: ۲۸ مريم: ٢٢ ۳۸ ۳۹