سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 70 of 172

سفينة نوح — Page 70

V. الاعتبار دعيت عيسى بن مريم؛ لأن صفتي العيسوية إنما تولـــدت مـــــن صفتي المريمية بنفخ من الله تعالى. انظروا الصفحة ٤٩٦ والصفحة ٥٥٦ من "البراهين الأحمدية". وهذا هو الأمر الذي قد ذُكر بصراحة تامة في سورة التحريم على سبيل نبوءة، حيث أخبر الله تعالى بأن عيسى بن مريم سيتولد في هـذه الأمة على هذا النحو، بمعنى أن فردًا من أفرادها سيجعل "مريم" أولاً، ثم بعد ذلك يُنفخ في "مريم" هذا روحُ عيسى، ثم يتربى في رحـــم حالتــــه المريمية برهةً من الزمان ويتولد متحليا بروحانية عيسى، وبذلك سيُدعى عيسى بن مريم. هذا هو ذلك النبأ الذي جاء بشأن ابن مريم المحمدي في القرآن المجيد. . أعني في سورة التحريم قبل ألف وثلاثمئة سنة من هذا الزمن ثم فسر الله تعالى آيات سورة التحريم هذه في "البراهين الأحمدية". القرآن المجيد موجود عندكم، فضعوا معه "البراهين الأحمدية"، ثم تدبّروا بالعدل والعقل والتقوى وانظروا كيف تحققت بكلّ جلاء النبوءة الواردة في سورة التحريم من خلال الإلهامات الورادة في "البراهين الأحمدية"، أعني: أن فردا من هذه الأمة أيضًا سيُدعى مريم، ثم من مريم يصبح عيسى، فكأنه يُولد منها أذلك كله في قدرة الإنسان؟ أم كنتُ قادرًا على فعل ذلك؟ أم كنتُ موجودًا وقت نزول القرآن المجيد حتى ألتمس من الله تعالى أن يُنزل آيةً لكي أجعَل ابن مريم حتى تتبرأ ساحتي مـــــن