سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 26 of 172

سفينة نوح — Page 26

٢٦ وإني لا أنكر عظمة عيسى. . لا شك أن الله تعالى قد أخبرني العلية. أن المسيح المحمدي أفضل من المسيح الموسوي، إلا أني أكن للمسيح بن مريم احترامًا كبيرًا، لأنني خاتم الخلفاء في الإسلام من حيث الروحانية كما كان المسيح بن مريم خاتم الخلفاء للأمة الإسرائيلية. كان ابن مريم مسيحا موعودًا في الأمة الموسوية، وأنا المسيح الموعود في الأمة المحمدية، لذلك فإني أحترم الذي أنا سَمِيُّه، ومفسد ومفترٍ مَن يتهمني بأني لا أحترم المسيح بن مريم ال وليس ذلك فحسب، بل إنني أحترم إخوانه الأربعة أيضًا، لأنّ الخمسة أبناء أم واحدة، بل إني أعتبر أختيه الحقيقيتين أيضًا ،قديستين إذ كان جميع أولئك الأبرار من بطن مريم البتول. أما مريم فما أعظم شأنها ! إذ امتنعت عن الزواج مدة طويلة، ثم رضيت بعقد القران نتيجة إصرار كبار القوم بسبب حملها. أن الناس يعترضون قائلين بأنّ عقد القران في أثناء الحمل يتنافى ومع مع تعليم التوراة، فلماذا نقضت عهدها بأن تبقى عذراء؟! ولماذا وضع الأساس لتعدّد الزوجات، إذ رضيت مريم بأن تتزوج من يوسف النجار مع وجود زوجته الأولى؟! بيد أني أقول إنها كلها ضرورات ظهرت وهؤلاء القوم يستحقون الرحمة لا الملامة في تلك الحال ١٣. ١٣ كان للمسيح العلي أربعة إخوة ،وأختان، وكانوا كلهم إخوته الحقيقيين وأختيه الحقيقيتين، أعني أنهم