سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 14 of 172

سفينة نوح — Page 14

"أردت أن أستخلف فخلقت آدم، فهل تستطيعون رَدَّ مشيئة الله الآن؟ فلماذا تقدمون الظنون الفاسدة ولا تختارون سبيل اليقين؟ ألا لا تلقوا بأنفسكم في الابتلاء، واعلموا يقينًا أنْ لا راد لمشيئة الله. اعلموا أن هذه الخصومات ليست سبيل التقوى. أما إذا كنتم في شــك مــن أمــري، فالطريق لإزالته - مثلاً - أن تلتمسوا من الله بشارة النجاة لأشياعكم مـــــن الطاعون إن كنتم ناصحين لهم، وذلك كما فعلتُ أنا إذ تلقيتُ في وحي الله بشارة بنجاة جماعة من الناس الذين يطيعون أوامري من عذاب الطاعون، ثم انشروا هذه البشرى بين الناس، كما نشرتها أنا بالإعلانات المطبوعة، حتى يعلم الناس أن الله معكم. بل إنها لفرصة سانحة للمسيحيين أيضا، فإنهم يقولون دائما إن النجاة موكولة بالمسيح؛ فوجب عليهم أيضًا أن ينقذوا إخوانهم المسيحيين من الطاعون في أيام المصيبة هذه. والطائفة التي تكون أكثر استجابة عند الله تعالى تكون هي المقبولة عنده بين هذه الطوائف كلّها. لقد أتاح الله تعالى الآن الفرصة لكلّ حزب، وذلك كيلا يتجادلوا في الأرض عبئًا، بل يبرهنوا على أنهم أقرب إلى الله زلفى مـــن غيرهم، فيأمنوا الطاعون من جهة، ويتجلى صدقهم من جهة أخرى. وأخص بالخطاب القساوسة الذين قد اعتبروا المسيح بن مريم هو المنجي في الدنيا والآخرة، فإذا كانوا يؤمنون من الصميم بأن ابن مريم هو مالك هذا مما أوحى الله إلى المسيح الموعود الل. (من المترجم)