سفينة نوح — Page 116
١١٦ يتكالب على الدنيا، فإنه يلقي نفسه في الامتحان. فأطيعوا الله طاعة كاملة. أن رود كل من يعد نفسه من المبايعين، فعنده الآن فرصة لخدمة هذه الجماعة بماله أيضًا. فمن كان يستطيع التبرع بقرش فعليه أن يلتزم بدفع قـــــرش كل شهر تغطية لنفقات هذه الجماعة، ومن كان يطيق دفع درهم فعليه يتبرع بدرهم شهريا، لأن الأنشطة المختلفة لخدمة الدين تقتضى نفقات كثيرة، هذا بالإضافة إلى نفقات الضيافة يأتينا مئات الضيوف ولكن بسبب عدم السعة لم يتوفر لهم المبيت المريح، ولا يزال لدينا نقص في الأسرة. ثم هناك حاجة ماسة لتوسيع المسجد، كما لا يزال أمـــر التأليف والنشر ضعيفًا جدًّا إزاء جهود المخالفين؛ فبينما ينشر المسيحيون ألفا من المجلات والنشرات الدينية، فإننا لا نقدر على نشر حتى ألف بانتظام شهريا. فهذه هي الأمور التي يجب على كل مبايع أن يتبرع من أجلها بقدر طاقته، ليكون الله في عونه لو وصلت معونتهم كـــل شهر بلا انقطاع فإنها وإن كانت زهيدة - خير من المعونة التي تتم بعد نسيان طويل نتيجة خاطر يخطر ببال. إن صدق كل إنسان يُعـرف خمسين بخدمته. أيها الأعزّة، هذا أوان خدمة الدين وتحقيق مقاصده، فاغتنموا هذه الفرصة فإنها لن تعود بعدها أبدًا. يجب على صاحب النصاب أن يرسل إلينا أموال زكاته وليجتنب كل منكم الإسراف، ولينفق ماله في هـذا