سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 91 of 172

سفينة نوح — Page 91

۹۱ ٤٩ المسيح العل أولئك اليهود الذين كانوا يسمون "أهل الحديث". كانوا قد هجروا التوراة منذ مدّةٍ، وكانوا ولا يزالون يرون أن الحديث حَكَمٌ على التوراة. كانت عندهم أحاديث كثيرة تقول إن مسيحهم الموعود لن يأتي ما لم ينزل إيليا من السماء بجسده العنصري ثانية. فعثرت بهم تلك الأحاديث أيما عثرة، فما استطاعوا لاتكالهم عليها أن يقبلوا التأويل الذي قدّمه لهم المسيح الا إذ قــــال لهم إن المراد من إلياس (إيليا) هو يوحنا أي يحيى النبي، الذي جاء على فطرة إلياس وشمائله وتسربل سرباله على سبيل البروز. فكانت عثرتُهم كلها من جراء الأحاديث، وقد أفضت بهم إلى الكفر في نهاية المطاف. من الممكن أنهم أخطأوا في فهم تلك الأحاديث، أو أن شيئًا من كلام البشر قد خالطها. وخلاصة الكلام أن المسلمين قد لا يعلمون أن "أهل الحديث" من بين اليهود هم الذين كفروا بالمسيح الل، وأثاروا ضجة وكتبوا ضده فتوى التكفير، وعدوه كافرًا، وقالوا إن هذا لا يؤمن بصحف الله، فإن ٤٩ لقد عارض الإنجيل بشدة الأفكار التي وردت في أحاديث التلمود ورواياته. إن جميع تلك الأحاديث كانت تُرفع إلى موسى العلا جيلا عن جيل، وكان يقال إنها من الأمر إلى أنهم اتخذوا التوراة مهجوراً حتى آل بهم الوحي النازل على موسى العليا، وصرفوا الوقت كله في تلاوة تلك الأحاديث والتلمود يخالف التوراة في بعض الأمور، ومع ذلك كان اليهود يعملون بالتلمود (راجع التلمود" تأليف يوسف باركلي المطبوع بلندن سنة ١٨٧٨م). منه