الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 161 of 216

الحرب المقدّسة — Page 161

الحرب المقدسة ١٦١ ثم يذكر الله جل شأنه علامات تلك النجاة في كتابه الكريم. ومع أن ما سبق ذكره أيضا يميز الناجي عن غيره ولكن لما كانت أعين الدنيا لا ترى النجاة الباطنية والوصول إلى الله، ويختلط عليها أمر الواصل وغيره؛ لذا بين عمل = الله علاماتها أيضا، لأنه ما من فرقة في الدنيا تحسب نفسها غير ناجية أو جهنمية فاسأل من شئت، بل لو سألت أي شخص مِن أي قوم أو فرقة، سيعد قومه وفرقته ناجين من الدرجة الأولى - فكيف يمكن البت في الموضوع والحالة هذه؟ إذا، قد وضع تعالى للمؤمنين الحقيقيين والكاملين والناجين الحقيقيين والكاملين علامات لكيلا تتيه الدنيا في الشبهات. ففيما يلي أذكر بعضا من تلك العلامات حيث يقول الله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ". "الذين آمنوا. . " أي اتبعوا الله والرسول. . سيبشرهم الله بالرؤى والإلهامات والكشوف، وأن الله لا يخلف الميعاد. . فهذا هو الفوز العظيم الذي يفرّق بينهم وبين غيرهم. والذين ليسوا ناجين صادقين لن تقوم لهم قائمة إزاءهم. ثم يقول تعالى في موضع آخر: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ * عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ. لاحظوا الآن، لقد عُدّت المكالمة الإلهية والقبول في حضرة الله وكونه تعالى وليا وكفيلا وتأسيس حياة الجنة في هذه الدنيا وكون الله حاميا ونصيرا لهم، آية. ١ يونس: ٦٣-٦٥ فصلت: ۳۱-۳۳